فهرس الكتاب
46 -ومنهم عمارة (*) بن غراب [1] التجيبي [2] ، رضي الله تعالى عنه.
من فضلاء المسلمين، تابعي روى عن عائشة أم المؤمنين [3] رضي الله تعالى عنها وغيرها من التابعين.
روى ابن أنعم عن عمارة بن غراب قال: «سألت عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها عن حجتي، وأخبرتها أني صرورة» [4] -والصرورة الذي لم يحج حجة الإسلام-فقالت لي: «شيخ مثلك لم يحج! ما كان يؤمّنك أن يدركك الموت؟ » فقلت لها: «إنا كنا بإفريقية نغزو [أرض] [5] المغرب، فنحن نجاهد عدونا ولا نجد إلى الحج سبيلا» .فقالت: «إن كنت كذلك فإن الله تعالى يعذر بالمعذرة» .
سكن القيروان. وروى عنه ابن أنعم، وذكره سحنون في تواليفه.
(*) مصادره: التاريخ الكبير ج 3 ق 500: 2، الجرح والتعديل ج 3 ق 368: 1، الإكمال 13: 7، أسد الغابة 142: 4، المعالم 217: 1، الكاشف عن رجال الكتب الستة 304: 2، تجريد الصحابة 396: 1، تهذيب التهذيب 422: 7، تقريب التهذيب 50: 2، الإصابة 170: 3 - 171.
(1) في (م) : حرفه الأول مهمل وتحته كسر. وجاء في أسد الغابة وتجريد الصحابة: «أبو غراب» . وتولى تصحيح ذلك ابن حجر في الاصابة. وفي تاريخ البخاري: عازب أو عزاب. وأخذنا ضبطه من الإكمال.
(2) جاءت نسبته في الأصل الخطي وكذا في المطبوعة: الغفاري التجيبي. وفي المعالم و (م) أغفلت نسبة الغفاري. وبهذه الرواية أخذنا لما بين تجيب وغفار من تباعد عند علماء النسب، بعد ما بين الحجاز واليمن، فبينما تعد الأولى-تجيب-في بطون كندة إحدى القبائل القحطانية المعروفة، فان الثانية-غفار-تعد في قبائل المضرية. ينظر: جمهرة أنساب العرب ص 429، 186.وجاءت نسبته في سائر المصادر-عدا المعالم- اليحصبي-واكتفى بعضها بالقول: «رجل من حمير» وسواء أكان تجيبيا أو يحصبيا أو حميريا، فكلّها ترجع إلى أصول يمنية قحطانية.
(3) أشارت المصادر أن روايته ليست مباشرة عن عائشة بل بواسطة عمته.
(4) ينظر: الفائق في شرح غريب الحديث 294: 2.
(5) زيادة من (م) والمعالم.