وعشرين ختم بنا ختمة وأخذ (في) [11] الدعاء والبكاء والتضرع إلى الله عزّ وجلّ والالتجاء [12] إليه والناس خلفه يبكون ويتضرعون، فتاب إلى الله عزّ وجلّ وأناب في تلك (الليلة) [11] نحو السبعين رجلا، فمنهم من ندم على شرب الخمر، ومنهم من كان على غير ذلك من الذنوب، فصاروا كلهم إلى التوبة النصوح بفضل نيته وجميل طويته.
وفيها توفي:
213 -أبو الحسن الصقلي (*) الجزيري [1] قال أبو سليمان ربيع القطان بخطه: كان أبو الحسن هذا من خيار الناس.
ذكر لنا عنه أنه كان على منواله صامتا لا ينطق إلاّ بذكر الله عزّ وجلّ أو بما يعنيه، فإذا أقيمت الصلاة تأوّه [2] واجتر نفسه وتواجد وقال: واذهاب عمري في خسارة.
قال ربيع القطان: وسمعته يقول: والله الذي لا إله إلاّ هو ما شيء في وقتي هذا أقرّ لعيني من القدوم على الله تعالى، لأني قد تحقق ظني به، فقلت له:
سررتني والله.
ودخلنا عليه بداره نعوده عند مسجد أبي زرجونة [3] ، فقال لنا: كان عندنا (يا أبا سليمان) [4] بثغر صقلية رجل يقال له أبو علي الطنجي [5] -أنا رأيته وعرفته-
(11) سقطت من (ب)
(12) في الأصلين: اللجوء. والمثبت من (م) .
(*) لم نعثر له على ترجمة في غير الرياض. وقد نقل أماري في المكتبة العربية الصقلية ص: 194 - 196 ترجمة أبي الحسن الصقلي عن مخطوطة الرياض (ب) .
(1) في الأصول: بالحاء والراء المهملتين، ولا نستبعد صحة ضبطه بجيم ثم زاى نسبة إلى جزيرة صقلية.
(2) في (ق) : فاوه
(3) لعله ينسب إلى أبي زرجونة أحد صلحاء القيروان القائمين على خدمة أحد مساجد القيروان. وكان من أصحاب البهلول بن راشد [128 - 183] ، ومن معاصري عبد الخالق القتات المتعبد [ت.203] الرياض 205: 1 (ترجمة البهلول) ، 326 (ترجمة عبد الخالق) .
(4) ساقط من (ب)
(5) في (ق) : بدون اعجام