فهرس الكتاب
128 -ومنهم أبو محمد عون بن يوسف الخزاعي (*) ، رضي الله تعالى عنه.
قال أبو العرب [1] : كان [رجلا] [2] صالحا ثقة مأمونا. حدثني عنه ابنه يحيى أنه قال: «قدمت المدينة سنة ثمانين ومائة [3] ، وأدركت بها أربعين رجلا من معلمي ابن وهب رحمه الله تعالى» .
قال أبو العرب [4] : وكانت له، رحمه الله تعالى، حبة من شعير [5] ، في حين كان يبيع الكتان، إذا أعطى جعلها مع المثقال وإذا أخذ جعلها مع الدراهم التي يأخذ فيعطى بزيادة [حبة] [6] ويأخذ بنقصان [حبّة] [6] ؛
وذكر عنه أبو العباس [7] بن طالب، قال [8] : سمعت عون بن يوسف يقول: «إني لأحب أن ألقى الله عزّ وجل وأنا طالب» .
وكان يقول [9] : «لا يبالي من لقي الله عزّ وجل على الإسلام والسنة على أي جنب لقي الله تعالى» .قال: فقال له ولده: «وإن كثرت ذنوبه؟ » فقال: «نعم» ، فاستعظمت ذلك وتعجبت منه، فقال لي: «وتلك الذنوب كلها تدخل في رحمة الله تعالى التي وسعت كل شيء» .
وروى عنه [10] ، رحمه الله تعالى، أنه عاد رجلا مبتلى فقال له عون: «وهب الله
(*) مصادره: طبقات أبي العرب ص 105 - 106، طبقات الفقهاء ص 157، ترتيب المدارك 89: 4 - 92، معالم الايمان 72: 2 - 76، لسان الميزان 43: 3، 389: 4 - 44 (ترجمة سعيد بن معن) ، 276: 6 (ترجمة ابنه يحيى بن عون) ، الحلل السندسية 807: 1 - 810.
(1) النصّ في الطبقات ص 105 والمدارك 89: 4 - 90 والمعالم 72: 2.
(2) زيادة من الطبقات والمدارك.
(3) في الأصل: ثماني ومائتين. والمثبت من (م) والطبقات والمدارك والمعالم. وتضيف رواية المدارك: بعد وفاة مالك بسنة.
(4) النصّ في الطبقات ص 105 والمدارك 90: 4، والمعالم 73: 2.
(5) حبّة الشعير وحدة من وحدات الوزن في القرون الوسطى. ينظر عنها: المكاييل والأوزان الاسلامية ص 25 - 26.
(6) زيادة من (م) والطبقات والمدارك والمعالم.
(7) في الأصل: أبو سعيد. والمثبت من المعالم.
(8) النصّ في المدارك 91: 4.
(9) النصّ في المعالم 72: 2.
(10) النصّ في المعالم 73: 2.