كثير عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلم أن حذيفة قال [4] : «يا رسول الله، كيف لنا بعلم ما يكون؟ » .قال: «يا ابن اليمان، من عمل بطاعة الله، ولم ينتهك محارم الله، ولم يستأثر بالفيء لنفسه ولأهل بيته فعليك به يا حذيفة. فإذا استأثر هو بالفيء وأهل بيته وشيدوا بنيانهم، وأظهروا دنياهم، وزعموا أن الناس خول [5] لهم، نقضوا كتاب الله تعالى وغيروا سنتي، فما لك ولهم؟ إياك أن تكون لهم قاضيا ولا جابيا ولا عريفا ولا شرطيا، ولا تعن [6] بسمع ولا ببصر ولا لسان ولا شد [7] ، وكن حلسا من أحلاس بيتك، وإياك وأعوان الظلمة ومؤازرة أهل الباطل فتكون من أتباعهم، وترد مواردهم يوم القيامة» .
104 -ومنهم أبو عبد الله أسد بن الفرات (*) بن سنان، مولى بني سليم: رضي
الله تعالى عنه.
قال أبو العرب: أصله من خراسان-نيسابور [1] . قال سليمان ابن عمران: إنه ولد بحران، سنة اثنتين وأربعين ومائة، ويقال إنها أول مدينة بنيت على الأرض بعد الغرق بالطوفان.
قال: دخلت مع أبي إلى القيروان في جيش «ابن الأشعث» ، فأقمنا بها خمس
(4) لم نعثر على نصّ هذا الحديث بلفظه في مصادر الحديث التي بين أيدينا إلاّ أنّ معناه ورد من عدة طرق وبألفاظ متقاربة. ينظر جامع الأصول من أحاديث الرسول لابن الأثير 392: 10 - 423 (كتاب الفتن والأهواء والاختلاف) .
(5) في الأصل: خولا. والخول، جمع خائل، الخدم. الفائق 420: 1، النهاية 88: 2.
(6) في الأصل: ولا تعين.
(7) كذا بالأصل ولعلّ صوابها «يد» .
(*) مصادره: طبقات أبي العرب ص 81 - 235، 83، الاكمال 454: 4 - 455، ترتيب المدارك 291: 3 - 309، طبقات الفقهاء ص 155 - 156، معالم الايمان 3: 2 - 26، الاحاطة 422: 1 - 423، تذكرة الحفاظ 248: 1، قضاة الاندلس ص 54، الديباج المذهب 305: 1 - 306، البيان المغرب 104، 102، 97: 1، [حوادث 203، 213، 212] ، كامل ابن الأثير 333: 6 - 336 [حوادث 201] ، الحلة السيراء 2: 380 - 381، العيون والحدائق 372، 370: 3 [حوادث 213، 212] .
(1) النصّ في الطبقات. وعبارتها: أوله من خراسان من نيسابور. وأخذنا بما في الأصول والمدارك والمعالم.