فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 1110

وفيها توفي:

269 -أبو عبد الله محمد بن نظيف [1] البزاز (*) الفقيه

-رحمه الله تعالى- بمصر.

كان من الفقهاء البارعين [2] والأئمة المعدودين.

ذكر عنه-رحمه الله تعالى-أنه [3] دخل [4] إلى موضع تباع فيه الكتب، وقد حضر ذلك المكان جماعة من العلماء والصالحين، فلما دخل قاموا كلهم على أرجلهم، إجلالا له وهيبة، لأنه كانت له هيبة لم تكن لأحد من أهل وقته.

وكان في ذلك المجلس السكاكيني [5] الشاعر، فلما رأى تعظيمهم له وقيامهم هاله ذلك وقال: لقد أعطي هذا الرجل أمرا كبيرا والله لأختبرنه قال: فألقى عليه مسائل من معاني القرآن للزجاج [6] فوجده بحرا لا تكدره الدلاء، وكأنه إنما يجيب من الكتاب لا يتلعثم في حرف منه، فلمّا رأى ذلك السكاكيني قال لنفسه: لو قام الناس لهذا على رءوسهم لكان قليلا [7] .

تخلى عن الدنيا [8] وانقطع إلى الله عزّ وجلّ، وآثر ما يبقى على ما يفنى. ولما اشتهرت إمامته خرج إلى المشرق من إفريقية [9] هربا من الرئاسة، ولما ظهر فيها

(*) مصادره: المدارك 484: 4 - 485 (ط‍ بيروت) ، الديباج 310: 2.

(1) في (م) : لطيف.

(2) في (م) : الورعين.

(3) قارن بالمدارك 485: 4.

(4) في (ب) : وقد دخل.

(5) لم نعثر على ترجمة هذا الشاعر في المصادر التي بين أيدينا.

(6) معاني القرآن لإبراهيم بن إسحاق الزجاج النحوي المتوفى سنة 311 (ينظر عنه وعن كتابه بروكلمان 171: 2 - 172 الترجمة العربية) .

(7) في (ق) : لكان له قليلا.

(8) في الاصول: من الدنيا.

(9) في (م) : من إفريقية إلى المشرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت