فهرس الكتاب
ومضيا إلى البحر-ونحن ننظر-فما كان بأوشك [من] [72] أن طلع الرجل وفي كل سمارة [73] حوت (كبير) [74] يثقل الإنسان. (قال) [74] : فكشفنا عن خبره، فقال: إن في أمر هذا الرجل لعجبا: لما حاذينا السمار، [الذي بين القصر والبحر] [75] ، أمرني فقطعت سمارتين، ومشينا حتى دخلنا إلى موضع من البحر ينتهي إلى نصف الساق، قال: فأقبل إليه من الحيتان ما لا يوصف، فتناول منها حوتا وقال: اجعل هذا في سمارة. ثم تناول آخر وقال: اجعل هذا في الأخرى. ثم قال: انصرف [بنا] [75] ، فإن في هذا كفاية.
[ومنهم] :
248 -زهرون بن حسنون الحمّال (*)
كان شيخا صالحا متعبدا، ناسكا مجتهدا، ظهرت له براهين وكرامات.
أصله من القيروان-رحمه الله تعالى-وحجّ حججا على طريق الوحدة ولا يحمل معه زادا. وكان يأكل من المناهل [1] ، من أتاه بشيء أكله.
حدثني أبو عبد الله محمد بن هيبون قال: مضيت إلى الحج فمررت بأجدابية [2] فلقيت أبا عبد الله محمد بن يحيى الأجدابي [3] ، وكان من أصحاب أبي إسحاق بن شعبان [4] الفقيه، فبتّ معه في محرس من محارس برنيق [5] يعرف
(72) زيادة من (ب)
(73) في (ب) : سمارية
(74) سقطت من (ب)
(75) زيادة من (ب)
(*) لم يترجم له غير المالكي.
(1) جمع منهل وهو المنزل في المفازة على طريق السفار لان فيه ماء (المعجم الوسيط: نهل)
(2) من أهم مدن إقليم برقة. ينظر: البلدان لليعقوبي ص 344، معجم البلدان (131: 1) .
(3) عرّف به الاستاذ طاهر أحمد الزاوي في كتابه أعلام ليبيا ص 306 - 307 اعتمادا على نص الرياض هذا.
(4) في (ق) : سفيان. وسيرد بعد أسطر: شعبان. اما في (ب) فهو في المرتين «سفيان وهو أبو إسحاق محمد ابن قاسم بن شعبان القرطي-نسبة الى بيع القرط -هو آخر من انتهت اليه الرئاسة بمصر من المالكيين. توفي سنة 355.طبقات الشيرازي ص 255، المدارك (5: 274 - 275) .
(5) احدى المدن الكبيرة باقليم برقة تقع على ساحل البحر. البلدان لليعقوبي ص 343.