بعصاه، فانهزم الصقلبي وخيله، فلم يردّهم ردّ [60] إلى منزل بني صلتان [61] ، وهي فحوص مسيرة أميال، ثم وقف عمرون وقال للناس: حلّوا أكتفتهم [62] ففعلوا، وبقي القوم وقوفا، فقال لهم: امضوا إلى مواضعكم، فقالوا: نخاف إذا فارقناك أن تلحقنا الخيل وتأخذنا وتؤسي إلينا، فقال لهم: اذهبوا أنا هاهنا قائم لا يصل إليكم أحد قال: فمضوا وخلصوا. ووصل الصقلبي إلى المهدية وليس معه أحد من المحشودين [63] فقال له [64] السلطان: وأين الحشد (الذي حشدت؟ ) [65] فقال له [الصقلبي] [66] : حشدت خلقا عظيما، فلما قربت من مرسى الحامة خرج منها شيخ وبيده حربة قد انتهت إلى السماء، فصاح صيحة وأشار بها، فما جمع الله منّا واحدا مع واحد [67] وافترق الحشد.
ونزل بالقصر/رجل غريب محتار ومعه زوجته، وهي حامل، فأتى الرجل إلى جماعة حول القصر وقال لهم: إن لي امرأة حاملا قد اشتهت حوتا، وليس عندي ما أشتريه به، فعسى تسلفوني ربع درهم [68] أشتري لها به [69] شهوتها، فلم يقدر له منا بشيء، فجاء عمرون المتعبد، فأخبروه الخبر [70] ، فدعا بالرجل ونزل معه، حتى إذا بلغا [71] ذلك السمار الذي بين البحر والقصر قطعا سمارتين
(60) في (ق) : ردا. والردّ: ما يردّ (المعجم الوسيط)
(61) عرف التجاني بهذا المنزل وسماه «صلتان» وقال: «تعرف في القديم «قرية بني صلتان» لان أقواما من البربر يعرفون ببني صلتان نزلوا بها في اول الزمان».الرحلة ص 22.
(62) في الأصلين: تكاتيفهم. والكتاف: ما شدّ به من حبل ونحوه ج: اكتفة وكتف (المعجم الوسيط) .
(63) في (ب) : من الحشود
(64) في (ب) : قال لهم.
(65) ساقط من (ب)
(66) زيادة من (ب)
(67) في (ب) : أحد مع أحد.
(68) انظر حديث المقدسي (وصف المغرب ص 52) عن الدرهم كوحدة نقد بالغرب وتقسيمه الى انصاف وأرباع وأثمان.
(69) في (ب) : أشترى به
(70) في (ب) : بالخبر
(71) في (ق) : بلغوا. وفي (ب) : بلغ.