فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 1110

أنه سمع أبا اليقظان، صاحب رسول الله صلّى الله عليه وسلم «بصقلية» يقول [3] : «أبشروا! فو الله لأنتم أشد حبّا لرسول الله صلّى الله عليه وسلم-ولم تروه-من عامة من رآه» [4] .

دخل أبو يقظان هذا إفريقية وغزا «صقلية» [5] .

قال أبو سعيد: وذكر أن أبا يقظان هذا هو عمار بن ياسر [6] ، وذلك عندي وهم.

29 -ومنهم عقبة بن نافع بن عبد القيس (*) ، رضي الله تعالى عنه.

ذكر أبو سعيد وغيره أنه معدود من جملة الصحابة الذين دخلوا إفريقية.

ولى الإمارة على إفريقية وبلد المغرب لمعاوية ولولده يزيد، وهو الذي اختط‍ مدينة «قيروان إفريقية» وبنى دار الإمارة التي في قبليّ الجامع، وقد مر من أخباره وندائه بالسباع والحيّات وغيرها: «اظعنوا ... » ، وذكر زياد بن عجلان أن أهل إفريقية أقاموا بعد ذلك أربعين سنة ولو التمست حية أو عقرب بألف دينار ما وجدت.

وذكر أبو العرب بن تميم [1] هذه الحكاية بإسناده عن سحنون عن ابن وهب عن

(3) الخبر من طريق أبي عشانة في كافة المصادر المذكورة أعلاه، إلا أن لفظ‍ «بصقلية» لم يثبت إلا في المعالم وحسن المحاضرة.

(4) عقب ابن عبد الحكم على هذا الخبر بأن بعض الناس يقولون: إن ذلك سمع من عمّار بن ياسر في غزوة ذي الصواري سنة 34.

(5) نلفت انتباه الباحثين أن هناك ضيعة في غوطة دمشق تسمّى «سقلية» بكسر السين ذكرها ابن مكي في تثقيف اللسان ص 86.

(6) ذلك ما ذهب إليه ابن عبد الحكم (فتوح مصر) ومحمد بن الربيع الجيزي أحد المؤلفين في الصحابة الداخلين إلى مصر وتابعه على رأيه هذا السيوطي (حسن المحاضرة) .

(*) مصادره: نسب قريش ص 445، 409، طبقات أبي العرب ص 8 - 10، جمهرة أنساب العرب ص 178، الاستيعاب 1075: 3 - 1077، أسد الغابة 59: 4 - 60، المعالم 1: 164 - 166، تجريد الصحابة 385: 1، الاصابة 80: 3، حسن المحاضرة 1: 220 - 221، وبعض المصادر عرفت به تحت اسم «عقبة بن رافع-وقيل بن نافع» أسد الغابة 52: 4 رقم 3701، تجريد الصحابة 384: 1، وقد ناقش ذلك ابن الأثير وردّه. ونلاحظ‍ أن ما ذكره المؤلف هنا من خبر عقبة قد تقدّم وروده في المقدمة بكثير من التفاصيل وأحلنا هناك على المصادر التي تعرضت لتلك الأحداث (الرياض 32: 1 - 43) .

(1) طبقات أبي العرب ص 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت