لأن أبا قحافة، واسمه عثمان، والد أبي بكر الصديق أسلم يوم فتح مكة [2] وصحب النبي صلّى الله عليه وسلم. ذكر أبو سعيد بن يونس أن عبد الرحمن دخل إفريقية، ولم يذكر في أي جيش دخلها [3] .
9 -ومنهم أبو ذر الغفاري (*) ، واسمه جندب بن جنادة.
كان من كبار [1] الصحابة، وكان كثير العزلة. ودخل إفريقية غازيا مع ابن أبي سرح، وشهد مشاهدها، وشهد فتح مصر واختط بها. توفي «بالربذة» [2] سنة إحدى وثلاثين [3] .
عن [4] إبراهيم بن الأشتر [5] عن أبيه قال: «لما حضرت أبا ذر [6] الوفاة بالربذة بكت امرأته، فقال لها: «ما يبكيك؟ » فقالت: «وما لي لا أبكي وأنت تموت بفلاة من الأرض، وليس لي ثوب يسعك كفنا [7] ، ولا لي طاقة بتغييبك في الأرض؟ » ،
(2) ينظر عن أبي قحافة وإسلامه، أسد الغابة 581: 3 - 582.
(3) ذكر أبو العرب (الطبقات ص 14) : أنه دخل في الجيش الذي أرسله عثمان بن عفّان بقيادة ابن أبي سرح وذكره المالكي (الرياض ص 16) ضمن الصحابة الدّاخلين في الغزو الأول.
(*) مصادره: طبقات خليفة ص 31 - 32، الطبقات الكبرى 219: 4 - 237، المعارف ص 252 - 253، فتوح مصر ص 284 - 286، مشاهير علماء الأمصار ص 11 - 12، حلية الأولياء 156: 1 - 170، جمهرة الأنساب ص 186، الاستيعاب 252: 1 - 4، 256: 1652 - 1656، صفة الصفوة 584: 1 - 600، أسد الغابة 357: 1 - 6، 358: 99 - 101، تهذيب التهذيب 229: 2 - 230، معالم الايمان 85: 1 - 91، الاصابة 4: 62 - 64، حسن المحاضرة 245: 1.
(1) في (م) : زهاد.
(2) ينظر عنها معجم البلدان (ربذة) ، الروض المعطار ص 266، تهذيب الأسماء 131: 3.
(3) في الإصابة 64: 4 «وكانت وفاته بالربذة سنة إحدى وثلاثين. وقيل في التي بعدها. وعليه الأكثر (أي أكثر المؤرخين والرواة) .
(4) الخبر بهذا الاسناد في الطبقات الكبرى من طريقين، ومسند أحمد. وحلية الأولياء 170: 1، وصفة الصفوة 597: 1 - 599، وكنز العمّال 283: 15 - 284.والمعالم.
(5) في الأصل: بن أسيد. والاصلاح من المصادر.
(6) في الأصل: أبو ذر. والاصلاح من المصادر.
(7) في الأصل: كفن. والاصلاح من المصادر.