فهرس الكتاب
فاشتريت به أبدانا، فكنت أقصرها [11] في داري على البئر، فكنت أربح في البدن قيراطا أو نحوه. فقام لي من ذلك معاش كثير.
ذكر [شيء من] [12] أوصافه-رضي الله تعالى عنه-وثناء العلماء عليه
وذكرهم لفضائله:
كان وقّافا عن [13] الشبهات، مشهورا بالعبادة، لا يدانيه أحد في ذلك من أهل وقته، شديد الغلظة على أهل البدع، كثير التنبيه على أحوالهم (وزندقتهم) [14] ، وثق بالله/فحماه، وتوكّل عليه فكفاه. وكان لا يغتاب عنده أحد من المسلمين إلاّ مبتدع أو ملحد.
وكان [15] وليّا لله عزّ وجلّ من الذين ينزل بدعائهم [16] القطر، وتظهر عليهم [17] البراهين والعجائب والكرامات بالدعاء والرّقى.
ولقد كان من [18] بالقيروان من أهل الدّين والعلم إنّما ينظرون إذا نزلت المعضلات إلى ما يفعل إن أغلق بابه فعلوا مثله، وإن فتح بابه فتحوا [أبوابهم] [19] ، وإن (تكلّم) [20] ونطق تكلّموا مثل كلامه لتقدمه عندهم ومكانه من الفضل [21] والعلم مع المعرفة بمحنة [22] الوقت وكيف تلقى الحوادث.
صحب أبا جعفر أحمد [23] بن نصر الفقيه، وأبا البش مطر بن يسار
(11) قصرت الثوب قصرا: بيضته. والقصارة. بالكسر: الصناعة. (المصباح: قصر) .
(12) زيادة من (ب) .
(13) في (ق) ، (م) : عند، والمثبت من (ب) والمعالم.
(14) سقطت من (ب) .
(15) قارن بالمدارك 376: 3 والمعالم 78: 3.
(16) في المعالم: من دعائهم.
(17) في المدارك: بهم.
(18) في (ب) : ولقد كان من كان. والنص في المدارك 376: 3 والمعالم 78: 3.
(19) زيادة من (ب)
(20) سقطت من (ب)
(21) في (ب) والمدارك: من العقل
(22) في (ب) (م) : بصحبة. وفي (ق) : بدون اعجام. ويمكن قراءتها على الوجهين. وفي المدارك بصحبة. والمثبت من المعالم.
(23) في (ب) : محمد. وتقدم تعريف المؤلف بأبي جعفر أحمد بن نصر الهواري ضمن وفيات سنة 314.