تميم [13] ، قال: حدثني الحارث بن أسد، قال: دخلت على مالك بن أنس، أنا وابن القاسم وابن وهب، فأردنا وداعه فقال ابن وهب: أوصنا [14] يا أبا عبد الله، فقال له: اتق الله وانظر عمن تنقل، وقال لابن القاسم: اتق الله وانشر ما سمعت. فقلت له: يا أبا عبد الله، وأنا فأوصني. فقال لي: اتق الله وعليك بتلاوة القرآن. قال الحارث: لم يرني أهلا للعلم فأمرني بتقوى الله وتلاوة القرآن.
قال أبو العرب: وكان الحارث مستجابا.
قال سعيد بن إسحاق: وكان يختم كل ليلة من رمضان ختمة.
112 -ومنهم عبد المؤمن بن المستنير [1] الجزري (*) ، رحمه الله تعالى.
قال أبو العرب: روى عن مالك وأصحابه [2] . وكان عبد المؤمن رجلا صالحا كثير الرباط كثير الرواية لغرائب الرباط.
حدث أبو عبد الله حمدون بن عبد الله المكفوف، قال: سمعت عبد المؤمن الجزري يقول: سبعة يستأنفون العمل: الناقه من المرض [3] ، والحاج إذا صدر، والغازي [4] إذا صدقت [5] نيته، والمنصرف من الجمعة، والمؤذن إذا أذّن للوقت ولم يأخذ على أذانه أجرا [6] ، والرجل يرحل عنه الضيف، والمشرك إذا أسلم.
(13) هو محمد بن تميم العنبري. من أهل قفصة. تقدم التعريف به في حواشي الترجمة السابقة.
(14) في المدارك: اوصني.
(*) مصادره: طبقات ابي العرب ص 111.
(1) في (م) : بن المنتشر.
(2) النصّ في الطبقات. ولم يرد فيه ذكر لروايته عن مالك وأصحابه بينما سمّى شيوخه من أهل الشام.
(3) عبارة الأصل: «سمعته يستأنفوا العمل لفاقه من المرض ... » وقرأها ناشر الطبعة السابقة: سبعة يشتاقون العمل: الناقة من المرض ... » وأخذنا برواية (م) .
(4) في الأصل بدون اعجام. وقراها ناشر الطبعة السابقة: والقارئ. والمثبت من (م) .
(5) في الأصل والمطبوعة: صدق. ووضع ناسخ الأصل شدة فوق الدال. والمثبت من (م) .
(6) عبارة (م) : إذا أذّن للوقت بغير أجر.