أتاه رجل يوما في الوقت الذي اختلف فيه أصحاب سحنون في مسألة الإيمان، فضرب عليه باب داره، فخرج إليه فقال له: «ما مذهبك في الإيمان؟ » فقال له: «أنا مؤمن» فقال له: «عند الله؟ » [19] فقال: «قد قلت لك إني مؤمن، فأما مؤمن عند الله فلا أقطع لنفسي بذلك، لأني لا أدري بم يختم لي به» ، فبصق الرجل في وجه محمد بن عبدوس، فعمي الرجل من وقته وذهب بصره [20] .
149 -ومنهم [أبو] [1] عياش [أحمد بن] [2] موسى بن مخلد (*) الغافقي [3] .
قال أبو العرب [4] : كان شيخا صالحا ثبتا صحيح الكتب حسن التقييد. سمع من سحنون ومن غيره.
وكان [5] لا يكاد يذكر أحد [6] في مجلسه بغيبة إلا نهى الذاكر عن ذلك.
وكان [7] فيما بلغني ربما ركب ثورا من «باب أبي الربيع» حتى ينتهي إلى منزله «بالروحاء» تواضعا منه، فإذا كلّم في ذلك قال: «حسبك من الدواب ما بلّغك المنهل» [8] .
وعرض عليه سحنون [9] قضاء قصطيلية [10] فامتنع من ذلك.
(19) في الأصل: عبد الله. والمثبت من المدارك والمعالم.
(20) تكلّم عياض بتوسع عن مسألة الايمان (المدارك 227: 4 - 228) وأسند أشياء عن المالكي لا نجدها في النسخة التي بين أيدينا. فلعل الأصل الذي نقل عنه أوفى من الأصول الواصلة إلينا.
(*) مصادره: طبقات الخشني ص 147، ترتيب المدارك 393: 4 - 394، المعالم 2: 257 - 259، البيان المغرب 145: 1 [وفيات 295] .
(1) زيادة من (م) والمصادر.
(2) زيادة من المصادر.
(3) يضيف صاحب المدارك: من العجم، وينتمي الى غافق، ويقال له: عيشون.
(4) النصّ بهذا الاسناد في المدارك 393: 4.وروايته هناك أوفى من رواية الرياض. وهو من التراجم التي خلت منها نسخة الطبقات المطبوعة.
(5) النصّ في المدارك 393: 4 والمعالم 258: 2.
(6) في الأصل: أحدا. والمثبت من (م) والمصادر.
(7) النصّ في المدارك 394: 4 والمعالم 258: 2.
(8) في المعالم: المنهلة.
(9) في المعالم: ابن طالب وفي المدارك: ابن طالب، ويقال سحنون.
(10) في الأصل: قصطلية. والمثبت من (م) والمصادر.