فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1110

وفيها توفي:

237 -سعيد بن الأصفر المعلم (*)

كان ذا أوصاف جميلة، وكان إذا جنّه [1] الليل يقول:

اللهمّ اجعلنا من قوم رفعهم الوفاء بعهدك، فخضعت لك نفوسهم، واستحيت منك قلوبهم، وأطرقت جوارحهم بالفقر والفاقة، والرضى والتسليم فصرخوا إليك بلسان الفقر، وأعولوا [2] بالبكاء خوف الانقطاع، يبكون بأنفسهم على أنفسهم.

قال أبو عبد الله بن التمار: كنت أحضر عنده في المسجد، فأنا عنده يوما حتى أقبل أبو محمد الجبي [3] ، وأبو بكر بن سعد، ويونس السقاء [4] ، قال يونس: ومررنا في طريقنا بفول أبيض سخن قد أخرج من القدر، فتاقت نفسي إليه أنا [5] وأبو بكر ابن سعد وأعجبنا. قال أبو عبد الله: فلمّا سلّموا على سعيد المعلم وجلسوا أخرج خرّوبة [6] من تحته وقال لي: اذهب فاشتر [7] (بها) [8] فولا سخنا. قال: فجئته به. فقال اجعله بين يدي أبي بكر، فقال له/أبو بكر:

لست [9] آكله حتى تعرفني ما سبب هذا؟ فقال له سعيد: لما رأيتك مقبلا تاقت

(*) لم يترجم له غير المالكي.

(1) في (ق) : جن والمثبت من (ب) .

(2) في (ق) : عولوا. والمثبت من (ب)

(3) كذا ضبط‍ إعجامه هذه المرّة وقد تقدّم وروده مهملا من الإعجام.

(4) في الأصلين: وابن يونس السقاء. ثم ذكره بعد هذا وحذف «ابن» وقد ترجم الدباغ في المعالم (122: 3) ل‍ «يونس بن سليمان السقاء» وقال: كان لسان أهل السنّة في الرد على المخالفين من أهل البدع. وتوفي سنة 371.

(5) في (ب) : وأنا.

(6) انظر عن الخروبة كوحدة وزن. كتاب «المكاييل والأوزان الإسلامية» ص 29.

(7) في (ق) فاشترى. والإصالح من (ب) .

(8) سقطت من (ب) .

(9) في (ق) : ليس والمثبت من (ب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت