إليك، وبكيت على نظري إليها زمانا [57] .
ومنهم [58] :
249 -أبو عبد الله محمد بن أبي حميد (*)
شيخ متعبد أطرابلسي [1] ، فضله مشهور.
قال أبو عبد الله مكي بن يوسف: نزلت بطرابلس [حين] [2] انصرافي من الحجّ، فكنت أكثر الاختلاف إليه فإني لجالس [3] عنده ذات يوم إذ أتته امرأة بصبيّ قد احدودب [4] ظهره، فلا يقدر أن يمشي، ولا يرفع رأسه، فأجلسته بين يدي الشيخ [5] ، فقال له الشيخ: يا بني ارفع رأسك؟ فما قدر، ثم قال له:
امش [6] ؟ فما قدر، فالتفت إليّ وقال: يا أبا عبد الله أما ترى [7] هذا الصبي ما استطاع المشي ولا قدر أن يرفع رأسه؟ فقلت له: نعم يا سيدي، فأمرّ بيده [8] على ظهره ثم كتب باصبعه ثلاثة أسطر لم أقف [9] على ما فيها، ثم قال للصبيّ [10] : ارفع رأسك، فرفع رأسه، ثم قال له [11] : امش [12] ، فمشى.
قال: واني لعنده ذات يوم ومعنا رجل جالس، إذ قام الشيخ لحاجة
(57) عبارة (ب) : وبكيت على ما كان مني.
(58) هكذا يسترسل المؤلف في إيراد التراجم بطريقة عشوائية.
(*) لم يترجم له غير المالكي.
(1) في (ب) .. ابن أبي حميد الطرابلسي المتعبد.
(2) زيادة من (ب) .
(3) في (ق) : بحالس
(4) في (ق) : أحدب.
(5) عبارة (ق) : فأجلسته بين يديه
(6) في الأصلين: أمشي.
(7) في (ب) : يا عبد الله ما ترى
(8) في (ب) : يده.
(9) في الأصلين: لا أقف.
(10) في (ق) : ثم قال له.
(11) في (ق) : فقال له.
(12) في (ب) : امشي.