فهرس الكتاب
قمح» قال: «فأمر لي بها، فقلت له: «أصلح الله الأمير، البرذون الذي يحمل رحلي [15] لا يقوم إلا بالعلف» قال: «وكم يقوم به في السنة؟ » قلت: «خمسون قفيز (14) شعير» فأمر لي بها، فقلت: «أصلح الله الأمير، الزيت الذي نأتدم به ونستصبح به ليس في البيت منه شيء» قال: «وكم يقوم بك في السنة؟ » قلت: «ثلاثمائة قفيز» فأمر لي بها، فقلت: «أصلح الله الأمير، الحطب الذي ليس عنه غنى ليس عندنا منه شيء» قال: «وكم يقوم بك؟ » قلت: «عشرة أحمال» فأمر لي بها.
قال: ثم أمر الأمير إبراهيم بن دارم كاتبه أن يدفع إليّ الخمسين ومائة دينار وقال: «إن شئت تقضي [16] بها، وإن شئت اصنع بها ما شئت» [17] قال: «فأخذت ذلك كله وانصرفت، وذلك ليلة العيد» .
137 -ومنهم أبو الوليد عبد الملك (*) بن قطن [المهري] [1] اللغوي.
كان [2] شيخ أهل اللغة والعربية والرواية ورئيسهم وعميدهم والمقدم في زمانه وبلده. وكان من أحفظ العلماء وأكثرهم رواية لأنساب العرب ووقائعها وأيامها:
وحسبك معرفة بعلمه وصحة روايته أن أكثر الأشعار المشروحة كانت تقرأ عليه مجرّدة
(15) في الأصول: رجلي-ثانيه جيم.
(16) في الأصل بدون اعجام. والمراد: إن أردت أن تقضي بها دينك أو تصنع بها غير ذلك.
(17) جاءت العبارة في (م) : إن شئت فاقض ذلك وإن شئت فاصنع بها ما تشاء.
(*) مصادره: طبقات اللغويين والنحويين ص 249 - 256، 253 - 257، الاكمال 125: 7 - 126، كامل ابن الاثير 190: 7 [وفيات 254] ، إنباه الرواة 209: 2 - 211، الوافي بالوفيات 98: 19 ظ -99 و، البلغة ص 170، بغية الوعاة 114: 2، كشف الظنون 102.
-ومن مصادره المخطوطة التي أشار لها محقق انباه الرواة: اشارة التعيين الورقة 29، تلخيص ابن مكتوم 120، طبقات ابن قاضي شهبة 107: 1 - 108.
-وتقدم له ذكر في ثنايا الكتاب (تراجع ترجمة ابن غانم رقم 87) كما جاءت عنه نبذ في المدارك 88: 4، 78: 3.
(1) زيادة من (م) وطبقات اللغويين وإنباه الرواة.
(2) جاء هذا النصّ -مع اختلاف يسير في بعض الالفاظ -في طبقات اللغويين ص 249 - 250 وعنها تناقلته بقية المصادر.