فهرس الكتاب
[ثم كانت سنة إحدى وتسعين ومائتين
وفيها توفي] [1] :
161 -أبو جعفر أحمد بن أبي سليمان داود الصواف (*) الفقيه، رحمة الله تعالى
عليه.
وكان [2] حكيما ينطق بالحكمة.
وذكر عنه [3] أنه كان قوم أندلسيون يسمعون على أحمد [4] ، وكانوا يؤملون الحج، فحضرهم وقت الحج وبقيت عليهم كتب، فسألوه أن يصبر عليهم ويجلس لهم حتى يتموا ما بقي عليهم في هذه الأيام اليسيرة، فقعد لهم يوما فضاق، وقعد لهم يوما ثانيا فضاق، فقال في اليوم الثالث: [5]
سألبس للصبر ثوبا جميلا ... وأفتل للضجر حبلا طويلا [6]
وأصبر بالرغم لا بالرضا ... أخلص [7] نفسي قليلا قليلا
وهما من قول أبي جعفر أحمد [8]
(*) مصادره: طبقات الخشني ص 139 - 140، ترتيب المدارك 366: 4 - 369، معالم الايمان 207: 2 - 214، العيون والحدائق 121: 4 - 122، البيان المغرب 137: 1 [وفيات 291] ، الديباج المذهب 167: 1 - 168.
(1) أشرنا في تعاليق سابقة أننا اضطررنا إلى تغيير نسق الكتاب على طريقة الوفيات نظرا لاضطراب أسلوب المؤلف من الترجمة رقم 158، ينظر تعليقنا هناك (رقم 1) .
(2) قارن برواية المدارك 366: 4 والمعالم 208: 2.
(3) الخبر باختصار وتصرف في المدارك 367: 4.
(4) كذا في الأصل: والأولى أن يقول: يسمعون عليه.
(5) البيتان بهذه الرواية في المدارك. وهما من منشدات ابي بكر الشبلي الزاهد البغدادي المشهور المتوفى سنة 334 كما في حلية الأولياء 372: 10.
(6) رواية هذا الشطر في الحلية: «وأدرج ليلي ليلا طويلا» .
(7) رواية الحلية: أعلّل.
(8) أي شعر صاحب الترجمة نفسه.