بدعائهم وهم يظنون أنهم بنا ينتفعون، فدعنا بسوق قامت لنا من حيث هي لغيرنا.
قال ربيع القطان فقلت لابن رصيف [11] : لقد تخلص الشيخ [12] ولطف ونعم الستر هذا [13] وشبهه. رحمه الله وإيانا.
وفيها [1] توفي:
184 -أبو عبد الله محمد بن عمرو [2] بن خيرون المقرئ الأندلسي (*)
قال أبو عبد الله الخراط: كان صالحا ثقة كريم الأخلاق سمح النفس.
إماما في القراءة. وكان من ذوي التّجمّل والأنفس الشريفة. وكان قد أصيب بتجارة كبيرة في البحر نحو ألفي [3] دينار فبلغ ذلك أبا إسحاق بن حبشي بن عمر الأغلبي [4] ، وكان من أهل الجود والمعروف، فاغتمّ لمّا بلغه أمره [5] وأرسل محمد ابن زكنون-وكان متصلا به-يسأله الاجتماع به. قال: فاجتمعوا بقصر حبشي الذي على البحر بسوسة فكلمه وذكر اغتمامه بما رزئ به وحادثه طويلا ثم أخرج كيسا فيه ألف دينار وقال: يا أبا عبد الله قد علمت (ما جرى) [6] بيننا من المودّة والإخاء في (ذات) [6] الله وما يجب بين الإخوان من الحق وقد أحببت أن تسرني
(11) في (ب) ، (م) : ابن وصيف
(12) عبارة (ب) : لقد تخلص الشيخ وخلص، وفي (م) : لقد أحسن الشيخ وتستر وتلطف.
(13) في (ق) : نعم الستر يستر هذا.
(*) انظر ترجمة ابنه أبي جعفر بن خيرون المتقدمة فقد فصّلنا هناك القول في مصادره وخلطها بينه وبين ابنه ورسمنا شجرة آل خيرون فراجعها هناك ص: 52 - 53.
(1) أي سنة 305، وقد أجمعت المصادر أنه توفي سنة 306.
(2) كذا وفي المصادر: بن عمر.
(3) في الأصلين: نحو من ألفين، ورأينا الاستغناء عن حرف الجر «من» كما في (م) .
(4) من الأسرة الأغلبية وأحد كبار قواد بني الأغلب وأمرائهم له فتوحات وغزوات في أوروبا وجزر البحر المتوسط، وقاوم الدعوة الشيعية ببسالة قتله المهدي سنة 299، انظر البيان المغرب 138: 1 - 142 - 144 (حوادث 292 - 294) ، العيون والحدائق 4: 123 - 163 (حوادث 292 - 299) .
(5) في (ب) : من أمره
(6) سقطت من (ب)