حدثنا [9] زيد بن أبي الزرقاء [10] أن المسور احتكر طعاما كثيرا، فخرج من المسجد يوما، فرأى سحاب الخريف فكرهه، فشق عليه ما وقع في نفسه من كراهية ذلك، فأمر بالطعام إلى السوق، وقال: «من جاءني وليته [11] كما أخذت» ، فأتى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، فخاطبه في [12] ذلك وقال له: «ما السبب يا مسور؟ » : فقال: «رأيت سحاب الخريف فكرهته، فرأيت أني قد كرهت ما ينفع المسلمين فأجمعت على ألا أربح فيه شيئا» .فقال له عمر: «جزاك الله عن نفسك خيرا وعن المسلمين خيرا» .
قال البرقي [13] : وكانت [14] سن المسور يوم مات ثلاثا [15] وستين سنة وكانت وفاته سنة أربع وستين.
8 -ومنهم عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق (*) ، رضي الله تعالى عنهما.
يكنى أبا محمد [1] صحب النبي صلّى الله عليه وسلم، وهو صاحب ابن صاحب ابن صاحب
(9) النصّ في صفة الصفوة وأسنده عن محمد بن سعد.
(10) زيد بن أبي الزرقاء يزيد، الثعلبي الموصلي، أبو محمد نزيل الرملة مات سنة 194 تقريب التهذيب 274: 1.
(11) التولية في البيع: البيع بالثمن الأول. كليات أبي البقاء 416: 1.
(12) في الأصل: على
(13) هكذا أطلق بدون تحديد، والراجح أن المقصود أحد أخوين وهما «محمد» و «أحمد» ابنا عبد الله بن عبد الرحيم بن أبي زرعة البرقي. من بيت علم وخير، اشتهرا بالرواية وألفا في تراجم الصحابة والتاريخ والرجال والطبقات: نسبا الى برقة وهما معدودان في أهل مصر. توفي الأول «محمد» سنة 249 وتوفي الثاني سنة 270، ترتيب المدارك 180: 4 - 182، أنساب السمعاني 72: 1.
(14) في الأصل: وكان.
(15) في الأصل: ثلاث.
(*) مصادره: نسب قريش ص 276 - 277، طبقات خليفة ص 18، المعارف ص 174، طبقات أبي العرب ص 14 مشاهير علماء الأمصار ص 15، الاستيعاب 824: 2 - 826، الأغاني 356: 17 - 361، جمهرة الأنساب ص 137، أسد الغابة 466: 3 - 469، تهذيب الأسماء واللّغات 294: 1 - 295، الكاشف عن رجال الكتب الستة 157: 2 - 158، تجريد الصحابة 350: 1، معالم الإيمان 127: 1 - 130، تهذيب التهذيب 146: 6 - 147، الإصابة 407: 2 - 408، حسن المحاضرة 216: 1.
(1) في الإصابة: ويقال: أبو عبد الله، وقيل: أبو عثمان.