إن الله عزّ وجلّ أنعم على العباد على قدره، وطلب منهم الشكر على أقدارهم.
قال وسمعته يقول:
من ظنّ أنه ببذل المجهود يصل فمتمنّي، (كلاّ) [3] ولكن يكون [4] الجهد مبذولا والله عزّ وجلّ مرجوّا [5] .
قال: وسمعته يقول [6] :
إنما يتزوج المرء خوفا من الوسواس. ولقد كان رجال يتزوجون من غير حاجة خوفا من العدو. وإنما تطلب الدنيا خوفا على الدين. قال: وإنما تركت الأخذ من الناس خوفا من شغل القلب ولا بد لمن قبل من المكافأة وترك ذلك أسلم.
وفيها استشهد:
235 -ربيع، أبو سليمان، بن سليمان بن عطاء الله القرشي (*) النوفلي [1] مقتولا بالوادي المالح [2] يوم الاثنين من صفر [3] وهو ابن ست وأربعين سنة.
(3) سقطت من (ب) .
(4) في (ق) : يكن والمثبت من (ب) .
(5) في (ق) : مرجوا. والاصلاح من (ب) .
(6) اورد المؤلف هذا القول في ترجمة السبائي ونسبه له. (تراجع ص: 503)
(*) مصادره: طبقات الخشني ص 179، المدارك 310: 5 - 320، المعالم 35: 3 - 42.
(1) ضبطه ابن الاثير (اللباب 332: 3) بفتح النون وسكون الواو وفتح الفاء وفي آخرها لام. هذه النسبة إلى نوفل بن عبد مناف، وهو عم عبد المطلب جد رسول الله صلّى الله عليه وسلم وإلى نوفل بن الحارث بن عبد المطلب.
(2) في الاصلين: بوادي الملح. وتقدم التعريف بالوادي المالح.
(3) كذا وقد تقدم تحديدنا لتاريخ واقعة الوادي المالح. وسيؤكد المالكي رأيه هذا في آخر ترجمته لربيع القطان بقوله: «فاستشهد ربيع القطان رحمه الله في قتال اعداء الله يوم الاثنين في صفر سنة أربع وثلاثين وكان بينه وبين أبي الفضل الممسي ستة اشهر. وقيل انهما استشهدا في يوم واحد وذلك من قائله وهم» (الرياض: 345: 2) وقد تردد قول عياض (المدارك 319، 306: 5) في خصوص وفاة ربيع بين «رجب سنة 333 مع الممسي وجماعة الفقهاء» مرة و «سنة 334 في الوادي المالح» مرة اخرى.-