فهرس الكتاب
91 -ومنهم أبو الحسن علي بن زياد العبسي التونسي (*) ، رضي الله تعالى عنه.
أبو العرب قال [1] : كان ثقة مأمونا، متعبدا، بارعا في الفقه. سمع من مالك والثوري والليث وابن لهيعة، ولم يكن في عصره بإفريقية مثله.
سمع منه البهلول وسحنون وشجرة بن عيسى وأسد بن الفرات. وذكر أن أسدا قال: «إني لأدعو الله عزّ وجلّ لعلي بن زياد مع والديّ، لأنه أول من تعلمت العلم عليه» .ولم يكن سحنون يقدم عليه أحدا من أهل إفريقية.
قال أبو سعيد بن يونس [2] : وهو أول من أدخل المغرب «جامع سفيان الثوري» [3] و «موطأ مالك» وفسر لهم قول مالك، ولم يكونوا يعرفونه، وهو معلم سحنون. دخل الحجاز والعراق [4] .
[جبلة قال: ] [5] سمعت سحنونا يسأل شرحبيل قاضي أطرابلس [6] عن أصل علي بن زياد فقال: «كشفنا عن أصله فإذا هو من العجم. وكان أوله من أطرابلس [6] [ثم سكن مدينة تونس] [7] » .
عن سحنون، قال [8] : «كان البهلول يأتي إلى علي بن زياد ليسمع منه، ويفزع إليه في الملمات، يعني في العلم والمعرفة.
(*) مصادره: طبقات أبي العرب ص 251 - 253، الانتقاء ص 60، طبقات الفقهاء ص 152، الإكمال 524: 1، أنساب السمعاني 3: ترتيب المدارك 80: 3 - 84، الديباج المذهب 92: 2 - 93، وفيات ابن القنفذ ص 36، الحلل السندسية 708: 1 - 711، شجرة النور الزكية ص 60، إتحاف أهل الزمان 99: 1 - 101.
(1) النصّ في الطبقات ص 251 وجاء غير متصل في المدارك 80: 3 - 82.
(2) النصّ بهذا الإسناد في المدارك 80: 3.
(3) عن رواية ابن زياد لجامع سفيان الكبير والأوسط ينظر الطبقات ص 251.وعن انتشار روايته بالأندلس ينظر: فهرست ابن خير ص 137 وينظر عن سفيان الثوري وجامعه: فهرست ابن النديم ص 218.
(4) عبارة المدارك: وكان قد دخل الحجاز والعراق في طلب العلم، وهو معلم سحنون الفقه.
(5) النصّ في الطبقات ص 253.وعنه أتممنا السند حتى يستقيم مع قوله: سمعت.
(6) في الأصل: طرابلس-بدون همز-وأخذنا بما في (م) وهي رواية القدامى في رسمها.
(7) زيادة من الطبقات.
(8) النصّ في الطبقات ص 252 والمدارك 81: 3 - 82.