فهرس الكتاب
15 -ومنهم أبو محمد فضالة بن عبيد الأنصاري (*) رضي الله تعالى عنه.
كان معدودا من جملة الصحابة الذين صحبوا رسول الله صلّى الله عليه وسلم ورووا عنه.
وأدخله محمد بن سنجر في «مسنده» في جملة الصحابة [1] رضي الله تعالى عنهم.
من طريق ابن سنجر عن «فضالة» قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم في حجة الوداع [2] : «ألا أخبركم بالمؤمن؟ من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم. والمسلم؟ من سلم الناس من لسانه ويده. والمجاهد؟ من جاهد نفسه في طاعة الله عزّ وجلّ.
والمهاجر؟ من هجر الخطايا والذنوب».
قال أبو سعيد بن يونس [3] : دخل فضالة بن عبيد إفريقية غازيا هو [4] ورويفع بن ثابت، وشهد فتح مصر وولى بها القضاء والبحر [5] لمعاوية بن أبي سفيان. توفي بدمشق سنة ثلاث وخمسين. ويقال إن بها ولده إلى اليوم.
(*) مصادره: طبقات خليفة ص 85، طبقات ابن سعد 401: 7، المحبّر ص 294، مشاهير علماء الأمصار ص 52، حلية الأولياء 17: 2، الاستيعاب 1262: 3 - 1263، أسد الغابة 4: 363 - 364، تهذيب الأسماء واللّغات 50: 2، معالم الايمان 105: 1 - 106، الكاشف 381: 2، تجريد الصحابة 7: 2، تهذيب التهذيب 267: 8، الإصابة 206: 2، حسن المحاضرة 226: 1.
(1) وخصّه الإمام أحمد بمسند في الجزء السادس من مسنده ص 21، وكذا فعل بقي بن مخلد القرطبي في مسنده. وذكر ابن حزم أن جملة ما خرّجه له بقي بن مخلد في مسنده 50 حديثا.
(2) الحديث أخرجه أصحاب الكتب الستة من عدّة طرق. ينظر جامع الأصول 153: 6 - 154. أما طريق فضالة بن عبيد فلم يورده إلا الإمام أحمد في مسنده 21: 6.
(3) النصّ في المعالم بهذا الإسناد.
(4) في المعالم: مع.
(5) لم يذكر في قضاة مصر عند ابن عبد الحكم ولا عند الكندي. والعبارة المتداولة عند مترجميه: «وكان معاوية استقضاه في حين خروجه الى صفين. ثم أمّره معاوية على الجيش فغزا الرّوم في البحر» . (الاستيعاب، الاصابة، أسد الغابة)