فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 1110

مع أبي بكر ابن اللباد على باب داره، فخرج رجل من جيرانه فنظر إلينا وانصرف ولم يسلّم على الشيخ، فأقبلت (وأنا) [101] انظر إليه، فلما رآني انظر إليه قال لي: يا أبا عبد الله دعه فإن «أزهد الناس في العالم قرابته وجيرانه» [102] .

وقال مرة أخرى في مثل ذلك: ما قرب الخير قط‍ من قوم إلاّ زهدوا فيه.

وقال [103] لي يوما: يا أبا عبد الله أدركت بالقيروان رجالا أملياء افتقروا ما دخلوا فتنا [104] ولا أغرمهم سلطان مالا، ولكنهم اتجروا [105] بالحنطة في أيام [106] الشدائد.

وفيها استشهد [1] :

228 -أبو الفضل عبّاس بن عيسى بن العباس الممّسي (*)

الفقيه رضي الله تعالى عنه، واستشهد معه خمسة وثمانون رجلا كلهم فاضل خيّر في [2] حرب بني عبيد-لعنهم الله-مع أبي يزيد، فالتقوا [3] بالوادي

(102) عده الحافظ‍ العجلوني من الأحاديث المشتهرة على السنة الناس (كشف الخفاء 118: 1 رقم 324) .

(103) قارن بالمدارك 290: 5 والمعالم 26: 3.

(104) في الأصلين: فافتقروا وما دخلوا بيتا. والمثبت من المعالم.

(105) في الأصلين: تجروا. والمثبت من المدارك والمعالم.

(106) في الاصلين: آثار. والمثبت من المدارك والمعالم.

(*) مصادره: طبقات الخشني 218، 179، طبقات الشيرازي ص: 160، ترتيب المدارك 297: 5 - 310، معالم الإيمان 31: 3 - 35، اللّباب 257: 3، الديباج 2: 129 - 131.

وممس التي نسب اليها وتعرف ب‍ «ساقية ممسّ Mamma أو Memsa قرية بيزنطية: ذكرها البكرى في مسالكه ص: 146 وحدّد موقعها بين سبيبة والقيروان» .وينظر الرياض 45: 1 هامش 138.

(1) يعني سنة 333 هـ‍.وقد ضبط‍ الدباغ (المعالم 35: 3) تاريخ وفاته بدقة: «وكانت وفاته يوم الاثنين لثمان بقين من رجب سنة 333 هـ‍» .واكتفى عياض (المدارك 307: 5) بذكر الشهر والسنة «في رجب سنة 333» وذكر صاحب الديباج السنة فقط‍.واغرب صاحب اللّباب فأرّخ وفاته سنة 343 إلاّ أنه قال قبل ذلك: «في فتنة أبي يزيد البربرى» .

(2) في (ق) : من.

(3) يستخلص من المصادر التاريخية وخاصة: الكامل لابن الأثير 428: 8 - 429 وعنه نقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت