89 -ومنهم أبو عون معاوية بن الفضل الصمادحي (*) ، رضي الله تعالى عنه.
ذكر [1] أبو إسحاق بن شعبان القرطي أنه روى عن مالك رحمه الله.
[و] روى معاوية عن ابن أنعم وعن الثوري. وروى عنه سحنون، وروى عنه ولد نفسه موسى وأبو داود العطار. وكان ثقة قليل الحديث.
ذكر الفقيه أبو القاسم بن شبلون، رحمه الله، أن معاوية، رحمه الله، كانت له كل يوم ختمة؛ وكان يستعمل الحديث الذي جاء: «إن الذاكر لله عزّ وجلّ، بين الغافلين، له من الأجر والثواب ما لا يحصى تفسيره [2] » .وكان يكثر من ذكر الله عزّ وجلّ في الأسواق [3] والمواضع التي يشتغل الناس فيها بالبياعات [4] ، وكان يركب بغلته ويمضي إلى السوق ويجيء ويتلو القرآن حتى يختم. قال: وإنما كان يركب إذا بقي عليه اليسير من ختمته.
حدث معاوية عن طلحة بن عمرو [5] [عن عطاء عن نافع قال: «رأيت رجلا جاء إلى ابن عمر رضي الله عنهما] [6] فقال: يا أبا عبد الرحمن، أنظرتم بأعينكم إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وكلمتموه بألسنتكم هذه، وبايعتموه بأيديكم هذه؟ » فقال له عبد الله بن عمر: «نعم» فقال [له] [6] الرجل: «طوبى [لكم] [6] » ، فقال [له] [6] ابن عمر:
(*) مصادره: طبقات أبي العرب ص 80، ترتيب المدارك 96: 4 (ترجمة ابنه موسى) المعالم 317: 1 - 319، العيون والحدائق 350: 3 [وفيات 199] .
(1) في الأصول: ذكره. والمثبت من المعالم.
(2) الحديث في كشف الخفاء 505: 1 رقم 1346 بلفظ: «ذاكر الله في الغافلين، بمنزلة الشاكر في الصابرين» .وينظر تخريج العجلوني له، وكلامه على رواياته.
(3) يروى في ذلك أحاديث منها حديث: «من دخل السوق فقال: لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد ... » الحديث وقد خرجه العجلوني في كشف الخفاء 324: 2 - 325، وتحدث عمّن خرجه من أصحاب السنن. وتكلم على طرقه، وأشار إلى كلام أئمة الحديث عليه.
(4) في القاموس (بيع) : البياعة-بالكسر-: السلعة ج بياعات. وقارن بما جاء في ملحق القواميس 136: 1.
(5) في الأصل والمعالم: عمر. وهو خطأ. وطلحة بن عمرو الحضرمي المكي، صاحب عطاء اتهمه علماء الحديث وعدوّه متروك الرواية. توفي سنة 152.ينظر: تقريب التهذيب 379: 1، المجروحين 282: 1 - 283، ميزان الاعتدال 340: 2 - 342.
(6) ما بين المعقفين أضفناه من المعالم.