يقينا، فقال لي [45] : يا مروان إذا أريتك شيئا أتوقن [46] أن الله عزّ وجلّ يعطي أولياءه ما هو أكثر من ذلك [47] ؟ فقلت له: نعم. قال: فنظر فإذا في أسفل القصر ثوران: أحمر قائم، وأبلق رابض. فقال: ايّ هذين الثورين تريد أن أحرك لك؟ قلت: الأبلق؛ قال: فمدّ رجله حتى بلغ بها الثور. فأقامه من [48] مربضه، ثم قبضها إليه، قال مروان: فكأنها-والله يا ابن أخي-عمامة أو كرزية [49] سوداء أسالها [50] إنسان ثم قبضها.
وذكر الشيخ أبو علي حسن بن حمّود التونسي المعروف بالفوني-رضي الله عنه-قال: حدثنا أن عبيدا الذي بنى المهدية/أخرج من المهدية [51] صقلبيا (له) [52] عنف وسلطنة، ووجه معه عسكرا لحشد [53] البحريين والزّوليين [54] فحشد من تونس وباديتها وصطفورة [55] خلقا عظيما، وجاز بهم على قصر الحامّة، فوجد قوما من أهل القصر يسقون على البئر فقرمهم [56] فجرى أهلوهم [57] إلى عمرون مستغيثين به، فخرج عمرون وقطع قدام [58] الصقلبي الخيل [59] وأشار
(45) في الأصلين: فقال له
(46) في (ق) : توقن.
(47) في (ق) : من هذا.
(48) في (ب) : عن مربضه.
(49) تقدم شرحها ينظر ص 35
(50) كذا في (ق) بسين مهملة. وفي (ب) : اشالها، بشين معجمة.
(51) يعني بعد سنة 308 تاريخ انتقال المهدي إلى المهدية واتخاذها مقرّا لدولته.
(52) سقطت من (ب) .
(53) في (ق) : يحشد.
(54) في (ب) : الزويليبين. والزّول: الشجاع الذي يزول الناس من شجاعته (المعجم الوسيط: زول) .
(55) في (ب) : صفورة. وتقدم التعريف ب «صطفورة»
(56) قرم فلانا: سبّه وعابه. (المعجم الوسيط) .
(57) في (ب) : أهلهم.
(58) يعني: شق العسكر وتوسطه امام نظر الصقلي
(59) في (ق) : والخيل-بدون إعجام-.