وذكر أنه كان صغيرا، فقلت له: فما تقول أنت في هذا؟ فقال لي: أنا ما أعرف هذا، وأبى أن يقول لي يمكن أن يكون، وراجعته ما أمكنني عسى أن يشير إليّ إلى إمكان أن يكون ذلك [32] ، فما استطعت أكثر من (أن) [33] يقول:
أنا ما أعرف.
قال أبو ميسرة الفقيه: حدثني سهلون [الفقيه] [34] قال: سألته، فقلت له:
إن الناس يقولون [35] إنك تشرب ماء البحر؟ فقال لي: إذا أحوجت [36] إليه شربته.
قال عبد الله بن نصر الصوّاف: اغتممت يوما، فأتيت إلى أبي/عبد الملك مروان [37] لأتسلى برؤيته، فجرت عنده حكايات، فقلت له-أصلحك الله-:
أحبّ [38] أن تخبرني بما رأيته من براهين الأولياء، فقال: نعم، كنت ليلة نازلا عند عمرون الحامي فإني لجالس [39] معه على سطح القصر، وقد أشرق [40] القمر، إذ جرى بيني وبينه كلام [41] في مثل هذا المعنى، فقلت له: أصلحك (الله) [42] إنه (قد) [42] ذكر لي عنك أهل الحصن أنهم ربما غلّقوا [43] باب الحصن، وأنت بالجبل، فيجدونك [44] قبل فتح الباب بالحصن، وربما غلّقوه وأنت فيه فيجدونك بالغداة في الجبل، (فأحبّ) [42] أن توقفني من ذلك على ما أزداد به
(32) عبارة (ب) : عسى أن يشير الى مكان كون ذلك
(33) سقطت من (ب)
(34) زيادة من (ب) .
(35) في (ق) : يقولوا. والاصلاح من (ب)
(36) في (ق) : حوجت. والمثبت من (ب) .
(37) هو أبو عبد الملك بن نصرون الفقيه العابد. تقدّم التعريف به في الحواشي.
(38) في الأصلين: نحب
(39) في (ق) : فأنا بجالس.
(40) في (ق) : وقد أشرقت
(41) في (ق) : إذ جرى منه كلام.
(42) ما بين القوسين ساقط من (ب) .
(43) في (ب) : أغلقوا. وغلّق الأبواب: مبالغة-أغلقها (المعجم الوسيط: غلق)
(44) في الأصلين: فيجدوك.