فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 1110

[وعن] [3] يحيى بن عمر، قال: [حدثني] [3] أبو الربيع سليمان ابن داود بن أخي رشدين بن سعد [4] ، قال: قدم ابن الخنّاق [5] الإسكندرية بمراكب قمح فاستبشر لها أهل الإسكندرية وفرحوا بها، قال: فلما وصل بها خزنها، فحزن الناس لذلك، وأتوا إلى أبي عيسى مروان الناسك، فقالوا: «يا أبا عيسى، نحن في ثغر من ثغور المسلمين، وقد قدم ابن الخنّاق [5] بطعام واحتكره علينا» ، قال: فلما صلّى العصر وفرغ من دعائه قال: «اللهم إن فلانا قدم علينا بمراكب موسوقة كأنها إبل مقطورة [6] ، وزعم أنه لا يبيع الطعام إلا بكذا وكذا، اللهم فبعه عليه ثلاثة أرادب [7] وأربعة أرادب وخمسة أرادب» .قال أبو الأصبغ: فأخبرني من وقف عليه وهو يباع إلى آخر ما انتهى إليه دعاء أبي عيسى.

زياد بن سفيان [8] ، قال: سرق رجل حمار أبي عيسى، فكان يقول في دعائه:

اللهم وصاحب الحمار فتب عليه! قال: فلما كان بعد ذلك إذا برجل قد جاء فسلم عليه، فقال له: « [من] [9] أنت رحمك الله؟ » قال: «أنا والله سارق الحمار، فاجعلني في حلّ، وهذا حمارك.

حدث «سعيد الأدم» عن سكر الناظرين [10] قال: كنت مع أبي عيسى مروان بإفريقية قبل انتقاله إلى الإسكندرية، وكان يقال إنه مجاب الدعوة، فأخرج دينارا يشتري به طعاما في سنة مجاعة وشدة، فلقي سائلا يقول: (مَنْ [ذَا] الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا؟ ) [11] فقال في نفسه: «لك ثلثه» فجاءه إبليس فوسوس إليه وقال له: «وما عسى أن يقع منك ثلثه في هذا الغلاء؟ » فأراد أن يرغم الشيطان، فقال في

(3) زيادة من المعالم.

(4) في الأصل بدون إعجام. وقرأها ناشر الطبعة السابقة: رشد بن وفي المعالم: رشيد بن سعيد. وكلّه مصحّف عما أثبتنا. وقد عرفنا به في الترجمة السابقة. تعليق رقم 8.

(5) في الأصل بدون إعجام. وأخذنا ضبطه من (م) والمعالم.

(6) قطر الإبل: قرب بعضها إلى بعض في سياق واحد، فهي مقطورة (المعجم الوسيط‍: قطر) .

(7) ج. اردب. وهو مكيال للحنطة. ينظر عنه: المكاييل والأوزان الإسلامية ص 58.

(8) الخبر في المعالم 250: 1.

(9) زيادة من المعالم.

(10) كذا في الأصل بدون إعجام. وفي (م) : شكر. وفي المعالم: سكن الناظر.

(11) سورة الحديد آية 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت