فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 1110

جهازها-وكانت له [9] ابنة تخرج إليه من عيد إلى عيد، فقال لأمها: «إني أحب أن تريني ابنتي وتلبسيها ثيابها وحليها، ولا تدعي منه شيئا» ففعلت الأم ذلك، فلما رآها رحب بها وقال لها ولأمها: «إن ابن الحسيني زوج ابنته وشكا إليّ تعذر الأشياء عليه، وأنا أحب أن تنزعي [10] هذا الحلي وتخلعي هذه الثياب وتأتي بها إليّ ندفعها لابن الحسيني وأنا أعوض لكما أكثر مما أخذ» فدفعت إليه الحلي والحلل، فأعطاه جميع ذلك.

وذكر [11] عنه أنه كان يمشي ذات يوم فإذا بجمال عليها حمولة قمح، فقال له رجل من أصحابه كان يسايره: «أصلحك الله، إن الذي تنزل هذه على بابه في أمن من هذه المجاعة [12] » ثم فارقه الرجل، فسار ابن طالب [13] إلى داره، فنزلت الحمولة على باب داره، أتاه بها وكيله. فقال لهم ابن طالب [13] : «اذهبوا بهذه الأحمال كلها كما هي إلى دار فلان» -يعني الرجل الذي كان يسايره-وقال لهم: «قولوا [له] [14] : قد أمنت مما كنت تحذر» .

وقال ابن أبي عقبة [15] : كان رجل كفيف فقير يمشي مع زوجته في «السوق الكبير» بالقيروان، فإذا بصقلبي قد أتى إلى بعض الطباخين فقال له الصقلبي: «يقول لك مولاي: تأخذ لنا خروفا من حاله وصفته [16] [كذا وكذا] [17] وتعمله في التنور، وتأخذ له من الخبز والزيتون وبقل المائدة ما يصلح، ويكون ذلك مهيأ حتى إذا رجعت [18] مع مولاي القاضي من صلاة الجمعة أتيت إليه فأخذته» .

(9) أي لابن طالب.

(10) في الأصل: تنزع.

(11) الخبر في المدارك 316: 4 - 317 والمعالم 164: 2 - 165.

(12) يفهم منه أن القيروان كانت تقاسي محنة مجاعة إذ ذاك.

(13) في الأصل: ابن أبي طالب. وهو مخالف لما ورد في صدر الترجمة وما سيرد في ثناياها ولما أجمعت عليه المصادر.

(14) زيادة يقتضيها السياق.

(15) الخبر في المدارك 317: 4 - 318 والمعالم 171: 2 - 172 بنفس الاسناد.

(16) في الأصل: وقصته. والمثبت من المدارك والمعالم.

(17) زيادة من المدارك والمعالم.

(18) في الأصل: حتى ارجع. وعبارة المدارك والمعالم: «وهيئه إلى أن يرجع ... »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت