فهرس الكتاب
بشجرها [98] وما تحرث فيها، فاشتريت ريعا بمدينة سوسة، وقرية المريدين [99] ومنزل أبي سعيد [100] . وكان يقول لولده: قد اشتريت لك ريعا تمضي إليه بالغداة [101] مع الرفقة المتوجهة [102] إلى القيروان وترجع بالعشي مع الرفقة المتوجهة [102] من القيروان إلى سوسة والشمس مع ذلك وراءك في سيرك ووراء ظهرك في رجوعك.
قالت [103] حسنة زوجة ولده محمد: بينما هو ليلة في صلاته إذ سمعته زوجته عائشة- (رضي الله عنها) - [104] وهو يصيح بها. قالت عائشة: فطلعت إليه وأنا مذعورة-إذ ليس من عادته [105] (أن يصيح) [104] بعد أخذه في الصلاة- فقال: كأني أسمع صرير مزمار، فقلت له: ومزمار في سوسة من أين (وأين) [104] ؟ [وأنت] [106] قد قطعت منها الملاهي وكسرت ما في دار الخمر من أواني الخمر، فقال لي: تسمّعي [107] ، (قالت) [104] : فسمعت حسّ مزمار من ناحية قصر طارق [108] فأخبرته بذلك، فلما تيقنه، قطع ما هو فيه ونزل إلى باب
(98) في (ب) : تنتفع بها بشجرها.
(99) لم نعثر على اسم هذه القرية في المصادر الجغرافية التي اطلعنا عليها. ولعلها القرية المعروفة اليوم ب «المردين» من معتمدية مساكن ولاية سوسة.
(100) في (ق) : أبي سعد.
(101) في (ق) : الغداة
(102) في (ب) : المتوجهين.
(103) في (ق) : قال.
(104) ساقط من (ب) .
(105) في (ق) : عيادته.
(106) زيادة من (ب)
(107) في الأصلين: تسمّع.
(108) من معاهد سوسة وبناءاتها المشهورة. طالما تردّد ذكره في أشعار محمد بن عبدون السوسي التي يتشوق فيها الى مراتع صباه من ذلك قوله:
يا قصر طارق همّي فيك مقصور شوقي طليق وخطوي عنك مقصور وقوله
يا قصر طارق الذي طرقت أحشاي فيه بلابل الصدر ينظر في ذلك رحلة التجاني ص: 38 - 39.