فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 1110

(قال) [134] : وعزم الشيخ على الخروج، وكان (عليه) [134] فرو مقلوب، قلبه من جرّاء إصابة فيه، فقلت له: بهذا الفرو المقلوب تخرج إلى جوهر؟ (قال) [134] :

فقال لي: ما أقلّ حياءك من الله تعالى، قمت به بين يدي الله عزّ وجلّ وتقول [135] لي اخرج بغيره إلى جوهر، ثم خرج إلى جوهر واجتمع به واعتذر له [136] بأعذار كثيرة وجرت بينهما مراجعات [137] طويلة، فقبل جوهر أعذاره وقال له: أنا أجتمع بمولاي وأحمل عنك هذا الأمر، وأرجع إليك بما يكون في ذلك، فلما كان عند السحر عاد إليه [138] وقال له: قد اجتمعت بمولاي وأخبرته بأعذارك، فعذرك وشقّ عليه إذ لم [139] يجتمع بك، وهو يقرأ عليك السلام ويسألك في الدعاء، فقال له: قل له: أصلحك الله للمسلمين وأصلح جميع قضاتك. ولم يزده على ذلك.

وقيل انه، إذ كان حاكما، فكان [140] في أيام الموسم وقدوم أهل القيروان إلى الرباط‍ -يجلس في القبة التي [141] يؤذن فيها، في جامع سوسة، وكانت تشرف على أبواب البحر، فإذا رأى رجلا معه حدث أمر بأن يؤتى به، فإن كان الصبي من الرجل [مثل] [142] أبيه أو قرابته تركه، وإن استرابه [143] منعه من التصرف به.

قال أبو الحسن اللّواتي الفقيه [144] : إنّ الحسن ردّ شهادة رجل وأسقطه من

(134) سقطت من (ب) .

(135) في (ق) : وأقول.

(136) في (ب) : إليه.

(137) في (ق) : بينهم مراجعة.

(138) في (ب) : رجع اليه.

(139) في (ق) : إن لم.

(140) في (ب) : وكان

(141) في (ق) : الذي.

(142) زيادة من (ب)

(143) رواية (ق) : وان استرى به. وفي (ب) : وان استراه. ولعلّ الصواب ما أثبتناه.

(144) هو أبو الحسن علي بن أحمد اللواتي. ففيه سوسي، عليه معتمد أهل بلده. أخذ عن الابياني وسمع منه ابو عمران الفاسي. المدارك (622: 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت