فهرس الكتاب
وكان كثير الصيام طويل الصلاة، وربما [9] قرأ في الركعة الواحدة «بالبقرة» و «آل عمران» و «النساء» و «المائدة» ، وكان [10] ربما أطال السجود في الصلاة فتنزل الطير على ظهره تحسبه جذم [11] حائط.
وكان أول من كسا الكعبة الديباج، وكان يطيّبها حتى يوجد ريحها خارج مكة، وكانت [12] كسوتها قبل ذلك المسوح والأنطاع [13] ! .
وغزا [14] إفريقية مع ابن أبي سرح وقتل «جرجير» ملك الروم، ويقال إنه أسس «مسجد القيروان» .
وختم الله عزّ وجلّ له بالشهادة، لما أراد الله عزّ وجلّ من كرامته وإهانة من قتله وهو الحجاج بن يوسف، الله حسيبه ومجازبه [15] ، وذلك يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من شهر جمادى [الآخرة، سنة ثلاث وسبعين] [16] .
(9) قارن بنص أسد الغابة وصفة الصفوة «وروايتها: » عن مسلم بن ينّاق قال: ركع ابن الزبير يوما ركعة فقرأت البقرة، وآل عمران والمائدة والنساء، وما رفع رأسه.
(10) النص في صفة الصفوة.
(11) الجذم: الأصل. ومنه حديث الأذان «فعلا جذم حائط.» وبقيته أو قطعة منه. المغرب ص 78.
(12) في الأصل: كان.
(13) المسوح. ج: مسح. وهو الكساء من الشعر. وهي البرود اليمانية. أما الأنطاع فجمع: نطع. وهو بساط من الجلد. (اللسان، المعجم الوسيط: مسح، نطع) وينظر عن أول من كسا الكعبة، المعارف ص 559.
(14) ينظر ما تقدم ص 19 - 27.
(15) في الأصل: بدون إعجام. وقرأها ناشر الطبعة السابقة: ومحاربه.
(16) زيادة من المصادر. ينظر: تاريخ خليفة بن خياط 266: 1.