فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1110

قال أبو محمد الجبي: ما رأيت أهون من الدنيا عند أبي الفضل ولا أقل وزنا: وذلك أن رجلا أتى إليه وهو يجري ويلهث حتى سال عرقه، فقال له أبو الفضل: ما دهاك؟ فقال: أتيت لأبشّرك بوصول لوح [69] مشحون أرسل [به] [70] إليك، فقال له: وهذا الذي صيرك بهذه الحالة؟ فقال له: نعم، فقال له: اذهب فبارك [71] الله لك في اللوح بما فيه.

قال أبو محمد بن أبي زيد (الفقيه) [72] : بلغني أن ابن عمّ له بغدامس توفي وليس له وارث غيره وترك جنانا وغلاما فيه محافظا [73] على صلواته من الأتقياء، فقال: أشهدكم أنه حرّ وأن الجنان عليه صدقة.

قال أبو محمد الجبي: أتى ليلة أبو محمد بن التبان الفقيه إلى أبي الفضل الغدامسي ليبيت عنده، فصاح بابن مؤنس [74] ورشيد وقال لهما: الفقيه بات عندنا الليلة وليس عندنا [75] ما نعشّيه (وما يصلح له) [76] ، الحقوني [77] ، قال:

فمضى ابن مؤنس [78] في الوقت إلى القصر فوجد سبع حجلات مع (بدوي) (76) فاشتراهم وأتى بهم، فلما رآهم الشيخ سرّ بهم سرورا عظيما، ودخل إلى بيته وأخرج نعلا طائفيا [79] جديدا مما أهدي إليه، وقطائع [80] وأشياء مما يساوي دنانير،

(69) كأنه يقصد ب‍ «اللوح» : السفينة. وقد وصف المولى سبحانه سفينة نوح-عليه السلام-بأنها ذات ألواح، فقال: وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْااحٍ (القمر 13) وتعرض دوزي (ملحق القواميس 556: 1) الى هذا اللفظ‍ وأشار الي نصّ المالكي هذا وعقب عليه بانه لم يفهم المراد منه.

(70) زيادة من (ب) .

(71) في (ب) : بارك.

(72) سقطت من (ب) .

(73) في الاصلين: محافظ‍.والاصلاح من (م) .

(74) في الاصلين: لابن مؤنس. ولعل الصواب ما اثبتناه.

(75) في (ق) : عندي، والمثبت من (ب) .

(76) ما بين القوسين ساقط‍ من (ب) .

(77) كذا في الاصلين. والكلمة غير واضحة المعنى، وكأنها مقحمة.

(78) في (ب) : ابن يونس. وسيحذف الناسخ «ابن» في المرة القادمة.

(79) في (ق) : نعال طائفا. والاصلاح من (ب) . والنعال الطائفية مشهورة، تنسب لمدينة الطائف الحجازية. ينظر: الروض المعطار ص: 379.

(80) فسرها دوزي (ملحق القواميس 372: 2) اعتمادا على هذا النص ونصوصا أخرى وتساءل عما اذا كانت تعني قطعا نقدية. وفي القاموس (قطع) : القطع: البساط‍، أو النمرقة، أو الطنفسة يجعلها الراكب تحته وتغطي كتف الفرس: ج: قطوع واقطاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت