فهرس الكتاب
ولما شغله الناس كان يقول: إذا كان الأمر هكذا فمتى يعمل الإنسان؟ قال: فكان يقول: هذا أمر قد نزل-يعني اختلاف الناس إليه-لا يزيله إلاّ الموت.
قال أبو عبد الله الأجدابي: قلت لأبي علي حسان بن محمد [55] : هل خرج أبو إسحاق للصلاة على مروان؟ فقال لي: ما علمت أنه خرج من باب (داره) [56] متصرفا من أيام أبي يزيد حتى توفي. بلى إنه كان يخلو في مسجد أبي الحكم قبل أن يعرف، أقام فيه عشرين سنة يخلو فيه للعبادة.
قال أبو سعيد خلف القلاّل: قال لي الشيخ أبو إسحاق: افل [57] لي كسائي قال: ففليته، فوجدت فيه برغوثا ميّتا، فقال لي: فليته [58] ؟ قلت: نعم.
وأخبرته بما وجدت فيه. فقال: ما مكّناهم.
قال أبو سعيد القلال: وما رقد أبو إسحاق [59] على عود قط -يعني: سدّة ولا سريرا [60] -.
وكان إذا دخل في الصلاة لم يكن قلبه إلاّ فيها. قال علي بن حمّود -وكان خصّيصا بأبي إسحاق-: دخلت [61] يوما على أبي إسحاق في بيته فوجدته [قائما] [62] يصلّي، فجلست ثم دخل [شخص] [62] آخر فجلس إلى جنبي (قال) [63] : فلما سلّم من صلاته (أقبل علينا) [63] وقال: متى دخلتما؟ فقلنا له: منذ ساعة. قال [64] : ما عرفت بكما (في) [63] وقت دخولكما ولا رأيتكما إلاّ الساعة. قال [64] أبو الحسن [65] : إنما ذلك من شدّة خوفه.
(55) في (ب) : بن علي.
(56) سقطت من (ب) .
(57) في (ب) افلي.
(58) في (ب) : أفليته.
(59) في (ب) : أبو سعيد.
(60) في (ق) : ولا سرير.
(61) في (ق) : قال دخلت.
(62) زيادة من (ب) .
(63) سقط من (ب)
(64) في (ب) : فقال.
(65) هذه كنية على بن حمود راوي هذه الحكاية