الواقدي [2] قال: حدثني كثير بن عبد الله المزني [3] [عن أبيه عن جدّه] [4] قال:
كانت مزينة في غزو إفريقية وفتحها أربعمائة [5] ، وكان لواؤهم على حدة يحمله بلال بن الحارث المزني.
من طريق [ابن] [6] سنجر بن محمد بن عمرو [بن علقمة] [7] عن أبيه عن جده قال: مر عليه رجل له شرف فقال له: «يا فلان، إن لك رحما وإنك تدخل على هؤلاء القوم فتقول وتتكلم، وإني سمعت بلال بن الحارث المزني يقول: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم [8] : «إن أحدكم [9] ليتكلم بالكلمة من رضوان الله عزّ وجلّ ما يظن [10] أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله عزّ وجلّ له بها رضوانه إلى يوم يلقاه؛ وإن أحدكم [9] ليتكلم بالكلمة من سخط الله عزّ وجلّ ما يظن [10] أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله عزّ وجلّ عليه بها [11] سخطه إلى يوم يلقاه» فانظر ماذا تقول وماذا تتكلم، فربّ كلام قد منعني منه ما قال بلال رحمه الله تعالى».
قال عبد الله [12] : أدخل مالك-رضي الله تعالى عنه-هذا الحديث في «موطئه» [13] عن محمد بن عمرو بن علقمة [عن أبيه] [14] عن بلال بن الحارث المزني،
(2) الخبر في طبقات أبي العرب ص 14، بنفس الاسناد. وينظر الرياض (المقدمة ص 16) .
(3) هو كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، وجده عمرو بن عوف أحد الصحابة الداخلين الى إفريقية (الطبقات ص 17) . أما كثير هذا فقد ضعفه المحدثون. مات بعد سنة 150.الكاشف 5: 3، تقريب التهذيب 132: 2.
(4) زيادة من الطبقات.
(5) كذا في الأصل والمعالم. وفي الطبقات ومقدمة الرياض: «ثمان مائة» .
(6) زيادة يقتضيها السياق، تراجع الترجمة السابقة (رقم 11) تعليق رقم 2.
(7) زيادة من سند الحديث كما جاء في مراجعه. ينظر التعليق الموالي. أما محمد بن عمرو بن علقمة -وجدّه علقمة بن وقاص اللّيثي من الرواة عن بلال بن الحارث المزني، مترجم الرياض- (ينظر المصادر أعلاه) فهو محدث وفقيه مدني توفي بالمدينة سنة 144.
(8) الحديث بهذا الإسناد أخرجه مالك في الموطأ ص 609 - 610، وابن وهب في جامعه 48: 1، والترمذي في صحيحه 383: 4 رقم 2421.ولم يرد فيها تقديم راوي الحديث وتعقيبه.
(9) رواية: الموطأ: إنّ الرجل.
(10) رواية الموطأ: ما كان يظن.
(11) رواية الموطأ: بكتب الله له بها.
(12) هو المؤلف: أبو بكر عبد الله بن محمد المالكي.
(13) ينظر تخريجنا للحديث أعلاه (تعليق رقم 8) .
(14) زيادة من سند الحديث كما جاء في الموطأ.