فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 1110

فقال لي: «أنت لا تهوى الدخول في شيء من أمرنا» .

[فقلت له: عجوز خلّفتها بالقيروان وأنا أحب الرجوع إليها. قال: فأذن لي] [30] .

قالوا [31] : ولما توجه إلى إفريقية كتب إلى ولده وخاصته بهذه الأبيات:

ذكرت القيروان فهاج شوقي ... وأين القيروان من العراق

مسيرة أشهر للعيس نصا ... على الإبل [32] المضمرة العتاق

فأبلغ أنعما وبني أبيه ... ومن يرجى له ولنا التلاقي [33]

بأن الله قد خلى سبيلي ... وجد بنا المسير إلى مزاق

و «مزاق» هذا فحص إفريقية [34] ، وانما سمّي بذلك لتمزق السحاب عنده [35] .

عن قبيصة بن عقبة [36] : سمعت سفيان الثوري يقول [37] : لما قدم بابن أنعم على المنصور قال: «ما رأيت في طريقك؟ » قال: «ما زلت في منكر وجور عظيم حتى قدمت عليك» .فقال له أبو جعفر: «ما نعمل؟ ما نصنع؟ لا يلي لنا مثلك» .

فقال له: «أتدري ما قال عمر بن عبد العزيز؟ -قال: الملك سوق، وإنما يجلب إلى السوق ما ينفق فيها [38] » .

(30) ينظر تعليقنا أعلاه رقم 25.

(31) النصّ في الطبقات ص 31 والمعالم 232: 1 وصلة السمط‍ 142: 4 ظ‍.

(32) رواية المعالم: وللخيل.

(33) رواية الطبقات*ومن يرجى لها وله التلاق* ورواية المعالم*ومن نرجو لنا وله التلاقي*

(34) في المعالم: فحص القيروان. وينظر تعقيب ابن ناجي على تعريف الدباغ. ويقول ابن عبد الحكم (فتوح مصر ص 198) عند خديثه عن خروج عقبة بن نافع إلى السوس واستخلافه زهيرا على القيروان: «وكانت إفريقية-يومئذ-تدعى مزاق» .وضبطها ابن الشباط‍: «بضم الميم والزاي المعجمة، قيل: هو فحص القيروان. وقيل هو اسم إفريقية وإنها كانت تدعى به» .

(35) في الأصل: عنه. وفي المعالم: فيه.

(36) قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان السوائي، أبو عامر: محدث كوفي، صدوق مات سنة 215، تقريب التهذيب 122: 2.

(37) الخبر من طريق آخر في تاريخ بغداد 215: 10.وروايته أوفى.

(38) وتتمة قول عمر بن عبد العزيز كما في رواية تاريخ بغداد: «فان كان برّا أتوه ببرّهم وإن كان فاجرا أتوه بفجورهم.»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت