فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 1110

القاضي في سؤاله أن يقضي حاجتهم، فسأله القاضي فأجابه إلى ذلك، فنسخوها حتى فرغوا منها.

وعزم [44] أسد على الرحيل فوجّه معه ابن القاسم بضاعة وقال له: «إذا قدمت إفريقية فبعها واشتر بثمنها رقوقا، وانسخ الكتب ووجه بها إليّ [45] » .فلما قدم أسد إفريقية أظهر الكتب وأسمعها الناس، وانتشرت بإفريقية.

قال [46] : وكان سحنون ومحمد بن رشيد [47] يكتبانها، فلما سمع أسد بذلك شح على الكتب ولم يعطها لأحد.

قال سليمان: قال لي محمد بن سحنون: فبقي على سحنون منها «كتاب القسم» [48] فأتى رجل من أهل الجزيرة [49] إلى أسد فسأله في «كتاب القسم (48) » فأبى أن يعطيه إياه حتى حلفه أنه لا يعطيه لسحنون، فلما صار الكتاب إلى الرجل أتى به إلى سحنون وقال له: «خذه يا أبا سعيد، فما أعطانيه حتى حلفت، وأنا أكفر عن يميني» .

فكملت الكتب عند سحنون.

قال أبو القاسم زياد بن يونس السدري [50] : ولما تهيأ لسحنون الخروج إلى مصر خرج معه مشايخ أهل العلم وفيهم أسد، فقال لسحنون: «أما إنه لو كان معك هذا الديوان لسمعته على ابن القاسم» ، فقال له سحنون: «أما إنه في وعائي! » ثم شيعوه وانصرفوا.

فوصل [51] إلى ابن القاسم [فسأله] [52] عن أسد: ما فعل الله به؟ فأخبره بما انتشر [53] من علمه في جميع الآفاق، فسر بذلك عبد الرحمن. ثم شافهه سحنون في

(44) الخبر في المعالم 14: 2.

(45) رواية المعالم: انسخ الكتاب ووجّه به إليّ. وكذلك جميع ما يأتي بعده جاء في المعالم بصيغة المفرد.

(46) النصّ في المعالم 14: 2.

(47) في الأصل: رشد. وهو تحريف. والمثبت من المعالم. وتراجع طبقات أبي العرب ص 110.

(48) كذا جاء هذا اللفظ‍ في الأصل.

(49) جزيرة شريك. المعروفة في زماننا هذا ب‍ «الوطن القبلي» وإداريا «ولاية نابل» .

(50) الخبر في المعالم 15: 2 بنفس الاسناد.

(51) الخبر في المعالم 15: 2 والمدارك 298: 3.

(52) زيادة من المعالم. وفي (م) : فسأل.

(53) كذا في الأصول. وفي المعالم: نشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت