فهرس الكتاب
عنك».قال: «وتفعل؟ » قلت: «نعم إن شاء الله تعالى» فقال: «لا تحب الدنيا، وعد الفقر غنى، والبلاء من الله عزّ وجل نعمة [23] ، والمنع من الله عطاء، والوحدة مع الله أنسا، والذل عزا، والمباهاة خطأ [24] ، والإياس غفلة [25] ، والطاعة حرفة، والتوكل معاشا، والله عزّ وجل لكل شيء عدة» .
قال: «ثم مكثت بعد ذلك شهرا لا يكلمني. فقلت له: «رحمك الله، إني أريد الرجوع إلى بلدي، فإن رأيت أن تزيدني في الموعظة» فقال لي: «وما كفاك ما سمعت؟ » فقلت له: «رحمك الله تعالى، إني رجل مبتدئ لا علم عندي» فقال لي:
«هكذا؟ » قلت: «نعم» فقال لي: «يا هذا، اعلم أن الزاهد في الدنيا قوته في الدنيا ما وجد [26] ، ومسكنه حيث أدرك، ولباسه ما يستر [27] ، والخلوة مجلسه، والقرآن حديثه، والله العزيز الجبار أنيسه، والذكر رفيقه، والزهد قرينه، والصمت جنّته [28] ، والخوف محجته [29] ، والشوق مطيته، والنصيحة نهمته [30] ، والاعتبار فكرته، والصبر وساده، والتراب فراشه، والصديقون إخوانه، والحكمة [كلامه] [31] ، والعقل دليله، والحلم خليله، والتوكل كسبه [32] ، والجوع إدامه [33] ، والله عونه [34] » .قال: فقلت له: «يرحمك الله تعالى، فمتى يتبين [35] العبد الزيادة في
(23) في الأصل: نعما. والمثبت من (م) وصفة الصفوة.
(24) كذا في الأصول والمعالم. والعبارة سقطت من صفة الصفوة.
(25) كذا في الأصل. وفي (م) والمعالم: عفة. وسقطت العبارة من صفة الصفوة. ولعلّ صوابها: والإيناس غفلة.
(26) كذا في الأصول. وعبارة المعالم والصفة: وقوته ما وجد.
(27) في المعالم والصفة: ما ستر. وفي (م) : ما تيسّر.
(28) في الأصول: محنته. وفي المعالم: محبته. والمثبت من صفة الصفوة.
(29) في صفة الصفوة: سجيته.
(30) في المعالم: همّته. وهو تصحيف. والنّهمة: الشهوة والرغبة. المعجم الوسيط (نهم) .
(31) زيادة من (م) والمعالم وصفة الصفوة.
(32) في الأصل: نسبه. والمثبت من (م) والمعالم. والعبارة سقطت من صفة الصفوة.
(33) في (م) والصفة: أدمه. وهو واحد. أي ما يستمرا به الخبز المعجم الوسيط (أدم) وجاء بعدها في الصفة: (والبكاء دأبه) .
(34) في الصفة: والله عدّته.
(35) في الأصل: فمتى ينسى العبد (بدون إعجام) وفي (م) : فمتى تتبيّن للعبد. وفي المعالم: بم تتبين الزيادة للعبد.