فهرس الكتاب
دينار الذي بقي معه وقال له: عد لي به خبزا فعد له به خبزا في كسائه ثم أقبل به إلى المساكين ففرقه عليهم ولم يبق معه شيء ثم خرج فأتى منزله فاجتمع إليه أهل بيته فقالوا له: «وأين ما اكتسيت؟ » فقال: «وافقت سوقا والله ما رأيت خيرا منه» .
فقالوا فيما بينهم: «دعوا هذا عنكم فليس ينفع فيه شيء» .
وحدث [47] داود بن يحيى [48] قال: دخل عليّ إسماعيل بن رباح فقربت إليه كسرا من شعير يابسة وزيتا مرا، فلما أكل قال: «هذا طعامك؟ » قلت: «نعم» فقال: «لو علمت أن هذا طعامك ما كان نزولي إلاّ عليك، ولم أكن أنزل على غيرك» .
قال: وحدثني غير داود [49] : كان نزوله على معاوية [50] الصمادحي، فيستجيد له الطعام فلا يأكل منه شيئا، فيذهب معاوية إلى السؤّال وأهل الطرق فيجمعهم إليه ويقرب الطعام إليهم فإذا رآهم أكلوا أكل معهم.
وحدث أبو سليمان ربيعة الجزري [51] أن إسماعيل بن رباح خرج يريد «الجزيرة» ومعه قوم، فعرض لهم الأسد، فوقف الناس وتقدم إليه إسماعيل وقال له: «إن كنت أمرت فينا بشيء فامض لما أمرت به، وإن كنت لم تؤمر فخل عن الطريق، [فتركهم ومضى] [52] -قالوا: وكذلك جرى لإبراهيم بن أدهم مع الأسد-ثم قال [53] لأصحابه:
«قولوا: اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام واكنفنا بركنك الذي لا يرام؛ اللهم ارحمنا بقدرتك علينا، لا نهلك [54] وأنت الرجاء» .
= ونلاحظ ان ياقوت الحموي (معجم البلدان 292: 1) ذكر تحت مادة «ايلان» انها موضع قرب مراكش بالمغرب من بلاد البربر، ذكر في حروب عبد المؤمن بن علي».
(47) الخبر في الطبقات ص 71 مع تمام السند.
(48) داود بن يحيى، ابو سليمان الصوفي. محدث قروي. توفي سنة 249.الطبقات ص 109.
(49) انفرد الرياض بهذا الخبر. والقائل حدثني. يبدو أنه سعيد بن الحداد الذي اسند عنه ابو العرب الخبر السابق.
(50) في الأصل: داود وسيذكره في السطر الموالي باسمه الصحيح. وهو معاوية بن الفضل الصمادحي، أبو عون. تقدم تعريف المؤلف به.
(51) انفرد الرياض بهذا الخبر.
(52) زيادة من (م) .
(53) القائل هنا هو اسماعيل بن رباح، صاحب الترجمة، ولا داعي لحذف كلمة «ثم» كما فعل ناشر الطبعة السابقة، فأصبح الكلام لابراهيم بن أدهم.
(54) في (م) : ولا تهلكنا.