فهرس الكتاب
له الأوزاعي: «هل علمت أن الله عزّ وجل أعان على ما حرّم؟ » فقال: «هذه أعظم من الاثنتين، ما عندي من هذا علم» فأمر به الخليفة فقتل، ثم قال [16] للأوزاعي: «يا أبا عمرو [17] ، تكلّمت ففسّر» فقال: «سألته عن ثلاث كلمات من كتاب الله تعالى؛ قلت له: «هل علمت أن الله عزّ وجل قضى على ما نهى [18] [عنه] [19] ؟ » ، فإن الله تعالى نهى آدم عن أكل الشجرة، وقضى عليه بأكلها. وقلت له: «هل علمت أن الله عزّ وجل حال دون ما أمر به؟ » ، أمر إبليس لعنه الله تعالى بالسجود لآدم وحال بينه وبين ذلك. وقلت له: «هل علمت أن الله عزّ وجل أعان على ما حرم؟ » ، فإنه حرم الميتة وأعان المضطر على أكلها».
قال بكر بن حماد [20] : لما فرغت من قراءة كتبي كلها على عون-وهي كتب ابن وهب-قلت له: «يا أبا محمد، كيف كان سماعك من ابن وهب؟ » فقال لي: «يا بني، أقال لك أحد فينا شيئا [21] ؟ » ثم قال لي: «والله ما أحب أن يعذب الله أحدا من أمة محمد صلّى الله عليه وسلم بسببي بالنار؛ أبطل الله سعيه وصومه وصلاته وسائر عمله [22] إن كنت أخذتها من ابن وهب إلا [قراءة] : [23] قرأت عليه أنا وقرأ عليّ، ولو كانت إجازة لقلت إنها إجازة. وقد حضرت ابن وهب وأتاه رجل بكتبه في تليّس فقال له:
«يا أبا محمد، هذه كتبك» ، فقال له ابن وهب: «صححت، وقابلت؟ » فقال:
«نعم» فقال له: «اذهب فحدّث [بها] [23] فقد أجزتها لك، فإني حضرت مالكا وقد فعل [24] [مثل] [23] ذلك» [25] .
(16) أي الخليفة.
(17) في الأصل: أبو عمر. والتصويب من (م) ومحاسن المساعي.
(18) في الأصل: قضى بما نهى. والتصويب مما تقدم ومحاسن المساعي ينظر التعليق السابق رقم 15.
(19) زيادة من الرواية السابقة.
(20) الخبر بهذا الاسناد في الطبقات ص 105 - 106.
(21) في الأصل: شيء. والاصلاح من الطبقات.
(22) يريد عون نفسه، فيكون المقصود: «أبطل الله سعيي وصومي ... الخ.
(23) زيادة من (م) والطبقات.
(24) ينظر الخبر مسندا عن عون عن ابن وهب في الالماع في معرفة أصول الرواية ص 90.
(25) للخبر تتمة أسقطها المالكي واستكمالا للنصّ ننقلها هنا عن الطبقات:
قال بكر: فقلت له: يا أبا محمد فكتاب الأهوال سمعته من ابن وهب؟ فقال: لا، حدثني به رجل يقال له موسى بن منير عن ابن وهب.
قال أبو العرب: وموسى بن منير من أهل الأندلس.