فهرس الكتاب
وسمعته يقول [9] : «سمعت الفضيل بن عياض يقول: «اللهم لا تعذبني بالنار بعد إذ أسكنت توحيدك بقلبي [10] ، إنك إن تعذبني جمعت بيني وبين قوم عاديتهم فيك» .
وقال عون بن يوسف: «رأيت في منامي كأن قائلا يقول/لي: «زر أبا خلف، فإنه [رجل صالح] [11] فأصبحت، فركبت دابة وزرته» .
حدث أبو خلف الخياط عن بعض أهل العلم يرفعه، عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أنه قال يوما لأصحابه [12] : «أما تستحيون من الله؟ » قالوا: «يا رسول الله، ما منا إلا من يستحيي من الله» .قال: «فمن استحيى من الله عزّ وجل فليحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى [13] ، وليذكر الموت والبلى [14] » .
وذكر عنه أنه كان يوما جالسا حتى أتاه رجل فقال له: «يا أبا خلف، غلام كان لي يعود علينا بشيء أبق فقطع بنا فيه» .فسكت عنه أبو خلف ساعة ثم قال له:
«اذهب نحو باب سلم فخذ غلامك» فمضى إلى «باب سلم» فمشى وهو يريد ناحية «باب أصرم» [15] فوجد غلامه راقدا في خندق، فأخذه ومضى.
قال سعيد بن الحداد: «كنت يوما عند أبي خلف الخياط، أنا وعبد الله النّفوسي، فقال عبد الله لأبي خلف «يا أبا خلف، ما الذي تشير به علينا: نلزم بيوتنا أو نزور إخواننا؟ » فقال أبو خلف: «وما على الإنسان من زيارة إخوانه؟ » ، قال: ثم ارتاع بعقب كلامه. وأقبل عليه وهو يقول له: «أي شيء قلت لي؟ ما الذي تشير به
= بلفظ: ان يسير الرياء شرك. وفي الحديث طول. وذكره الترمذي في تعليقه على الحديث رقم 1574 بلفظ: الرياء شرك سنن الترمذي 46: 3.
(9) أي سمعت أبا خلف الخ ياط.والمتكلم هنا هو سليمان بن سالم.
(10) عبارة (م) والمعالم: اسكنت قلبي توحيدك.
(11) واضح ان السياق غير متسق وقد سقط منه شيء: لكن الناسخ لم يترك بياضا ولم ي نبّه على ذلك. فأكملناه بما يناسب.
(12) الحديث أخرجه الترمذي في سننه 53: 4 - 54 رقم 2575 والامام أحمد في مسنده 387: 1 عن ابن مسعود بألفاظ متقار بة.
(13) في رواية المسند: فليحفظ الرأس وما حوى، وليحفظ البطن وما وعى. وتراجع النهاية في غريب الحديث 207: 5 (وعا) .
(14) للحديث بقية في رواية المصادر.
(15) أحد أبواب القيروان المعروفة. ينظر عنه: مسالك البكري ص 24.