فهرس الكتاب
وحدث أبو محمد عبد الله بن يوسف الجبي [27] ، قال: «سمع [28] رجل بخبر واصل-و [كان] [29] الرجل من أهل المشرق-فأتى قاصدا ليراه ويزوره ويسأله سؤال امتحان، فقال له: «قرصتك [30] من أين؟ » ، قال: «من بين الكاف والنون» .قال: «فأخبرني عنك: «أنت مقيم بالمسجد وليس [لك] [31] مأوى غيره، فإذا طبخ المرابطون قديراتهم [32] وصلّوا المغرب ودخلوا [بها] (31) بيوتهم، وسمعت حسّا على الداموس، هل تتشرّف [33] نفسك إلى من يأتيك بشيء تأكله؟ » ، فقال له واصل:
«ما لنا عند أحد شيء [34] فننتظره يجيئنا به» ، فقال له: «أنت واصل حقا» .
وعن ربيع بن سليمان القطان، رحمه الله تعالى، قال [35] : «قال واصل الجمّي [36] : «مكثت إحدى عشرة سنة [37] فما علمت [أن] [38] الشيطان ظفر بي فيها ولا ساعة واحدة، إلا في ثلاث خطوات خطوتها في طريق ثم عاد عليّ العلم ببركته فرجعت وأخذت طريقة أخرى» ، فسئل عن بيان ذلك فقال: «نعم، كنت مرة بالساحل، فبينا أنا أمشي في آخر النهار إذ عرضت لي طريقان: إحداهما تنتهي إلى قرية رجل صالح فقير، والأخرى تنتهي إلى قرية رجل صالح غني، وهما جميعا صديقان. فوقفت ساعة أتدبر لمن أقصد منهما، فقالت لي نفسي: «إن قصدت هذا
(27) كذا أمكننا قراءة هذه النسبة. وقد ترددت كثيرا في الجزء الثاني حيث أسند عنه المالكي أخبار جماعة ممن صحبهم من العباد. (ينظر فهرس اعلام الرياض الثاني) . ونلاحظ ان ناشر الطبعة السابقة: قرأ هذه النسبة: الحسني.
(28) الخبر نقله عياض في المدارك 200: 4 بتصرف.
(29) زيادة يقتضيها السياق.
(30) في الأصل: قرصاك. والمثبت من المدارك. والقرصة، والقرص: الخبزة. ج: قرصة وأقراص، وقرص. القاموس: قرص).
(31) زيادة من المدارك.
(32) في المدارك: قدورهم.
(33) في المدارك: تستشرف. وقرأها ناشر الطبعة السابقة: تتشوف. وينظر: تعليقنا السابق رقم 16.
(34) في الأصل: شيئا. والاصلاح من (م) .
(35) الخبر في المدارك 202: 4 - 203 مسندا عن سعدون الخولاني.
(36) في الأصل: اللّخمي. وينظر تعليقنا السابق رقم 2.
(37) تضيف رواية المدارك بعد هذا: «أتعرف فيها حالي عند الله كل ساعة فما علمت ... » .
(38) زيادة من المدارك.