فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 1110

ومن كان مصباحا دليلا على الهدى ... وللصالحين العالمين مواليا

ومن كان حبرا عالما ذا فضيلة ... تقيا رضيا طاهر القلب زاكيا

وقلت: ابن سحنون مضى لسبيله ... وأبصرته، حقا كما قلت، ماضيا

فغادر أهل القيروان بوحشة ... وكان لهم أنسا وخلا مواتيا

فجللهم شجوا، وألبسهم [89] [أسى] ... وأوقرهم هما على الحزن راسيا

ندبت ابن سحنون معلّمي الذي ... تعرفت خيرا حين كان إماميا

قضى وانقضت عني لذلك [90] راحتي ... وأفنى سروري عند ما صار فانيا

سأذكر لا أنفك، ما دمت باقيا ... وإن مات، أوصافا له ومساعيا

قد ارضى [جميع] الناس إذ كان فيهم [91] ... فعنه إله الخلق لا زال راضيا

فقد عاش خمسا بعد خمسين حجة ... يحامي عن الإسلام إلاّ [92] ثمانيا

وناظر أهل العلم أمرد يافعا ... ولما التحى، بالعلم قام مناديا

ولما علاه الشيب أبصرت نوره ... بما [قد] كساه [93] الله أزهر فاشيا

كذلك ذو النفس الكريمة إنما ... يعاطي [الفتى] [94] الخطب الجليل تعاطيا

ومن قول سحنون ومن قول مالك ... وضعت دواوينا لنا هي ما هيا

وكان لك الله الذي حطت دينه ... بجنته [95] الفردوس عنا مجازيا

وحدث سحنون حديثا سمعته ... ولم يك سمع [96] غير سمعك واعيا

فكنت أمينا في الذي قلت صادقا ... ولست لما أحصاه قلبك ناسيا

أقول، وقد أبصرته فوق نعشه: ... عليك سلام الله ألاّ تلاقيا

(89) في الأصل: فجللتهم. وألبستهم. وما بين المعقفين يقتضيه الوزن. وهو من عند الناشر السابق.

(90) في الأصل: لذاك.

(91) جاء هذا الشطر في الأصل هكذا: لقد أرضا الناس حين كان فيهم.

(92) جاء هذا البيت في المدارك 220: 4 وعنه أصلحنا البيت

(93) في الأصل والمطبوعة: لما كساه.

(94) زيادة يقتضيها الوزن. وهي من عند الناشر السابق.

(95) في الاصل: بجنة. ولا يستقيم به الوزن.

(96) في الأصل: سمعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت