فهرس الكتاب
ومن كان مصباحا دليلا على الهدى ... وللصالحين العالمين مواليا
ومن كان حبرا عالما ذا فضيلة ... تقيا رضيا طاهر القلب زاكيا
وقلت: ابن سحنون مضى لسبيله ... وأبصرته، حقا كما قلت، ماضيا
فغادر أهل القيروان بوحشة ... وكان لهم أنسا وخلا مواتيا
فجللهم شجوا، وألبسهم [89] [أسى] ... وأوقرهم هما على الحزن راسيا
ندبت ابن سحنون معلّمي الذي ... تعرفت خيرا حين كان إماميا
قضى وانقضت عني لذلك [90] راحتي ... وأفنى سروري عند ما صار فانيا
سأذكر لا أنفك، ما دمت باقيا ... وإن مات، أوصافا له ومساعيا
قد ارضى [جميع] الناس إذ كان فيهم [91] ... فعنه إله الخلق لا زال راضيا
فقد عاش خمسا بعد خمسين حجة ... يحامي عن الإسلام إلاّ [92] ثمانيا
وناظر أهل العلم أمرد يافعا ... ولما التحى، بالعلم قام مناديا
ولما علاه الشيب أبصرت نوره ... بما [قد] كساه [93] الله أزهر فاشيا
كذلك ذو النفس الكريمة إنما ... يعاطي [الفتى] [94] الخطب الجليل تعاطيا
ومن قول سحنون ومن قول مالك ... وضعت دواوينا لنا هي ما هيا
وكان لك الله الذي حطت دينه ... بجنته [95] الفردوس عنا مجازيا
وحدث سحنون حديثا سمعته ... ولم يك سمع [96] غير سمعك واعيا
فكنت أمينا في الذي قلت صادقا ... ولست لما أحصاه قلبك ناسيا
أقول، وقد أبصرته فوق نعشه: ... عليك سلام الله ألاّ تلاقيا
(89) في الأصل: فجللتهم. وألبستهم. وما بين المعقفين يقتضيه الوزن. وهو من عند الناشر السابق.
(90) في الأصل: لذاك.
(91) جاء هذا الشطر في الأصل هكذا: لقد أرضا الناس حين كان فيهم.
(92) جاء هذا البيت في المدارك 220: 4 وعنه أصلحنا البيت
(93) في الأصل والمطبوعة: لما كساه.
(94) زيادة يقتضيها الوزن. وهي من عند الناشر السابق.
(95) في الاصل: بجنة. ولا يستقيم به الوزن.
(96) في الأصل: سمعا.