فهرس الكتاب
فيا بكر بن حماد تعجب ... لقوم سافروا من غير زاد [27]
تبيت على فراشك مطمئنا ... كأنك قد أمنت من المعاد
فيا سبحان من أرسى الرواسي ... وأوتدها على السبع الشداد
قال أحمد بن أبي سليمان: فلما انتهى إلى هذا البيت قلت له: «أمسك، رفعت الجبال فوق السموات وأنزلت السموات تحت الجبال! » فقال لي: «وكيف ذلك؟ » فقلت له: «اقرأ سورة عم يتساءلون» ، فقرأها حتى انتهى إلى قوله تعالى وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدادًا [28] فقال لي: «والله لقد أنشدته بالعراق ومصر وتاهرت والقيروان، فما فهمه أحد، وقد كسرته أنت فأصلحه» ، فقلت له: «أفلا قلت: فأوتدها مع [29] السبع الشداد [30] ؟ » ، قال: فقال لي: «قد أصلحت ما أفسدت» .
وله أشعار كثيرة. وقال أحمد [31] :
ولما نحا [32] عمري ثمانين حجة ... وأيقنت أني قد قربت من المدى
تركت تكاليف الحياة لأهلها ... وجانبتها طوعا مجانبتي [33] الردى
= والصواب ما اثبتنا. وهو شداد بن عاد بن ملطاط بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن حمير. ملك يماني قحطاني جاهلي قديم. ينظر عنه: اعلام الزركلي 222: 3.
(27) كذا أصلح الناشر ال سابق هذا البيت وجاءت روايته في الأصل:
فيا بكر بن حمادا ألاّ تعجب لقوم سافروا بغير زاد.
(28) سورة النبأ آية 12.
(29) في الاصل: على. دون ادخال اي تغيير على شطر البيت. وقد رأى الاستاذ مؤنس استبدال كلمة «على» ب «مع» حتى يحصل التصويب الذي أدخله أحمد ابن أبي سليمان ورضيه بكر بن حماد.
(30) سقط حرف الدال الأخير من هذه الكلمة في الاصل.
(31) وردت هذه القصيدة في المعالم 2: 212 عدا البيت 11. وجاء منها في المدارك الابيات من 1 الى 8. وجاءت رواية المدارك مسبوقة بتسعة ابيات. من اول القصيدة. وروى منها صاحب العيون والحدائق 4: 122 اربعة ابيات هي 1، 2، 5، 6.
(32) في الاصل وطبعة المعالم الاولى: فجأ. واصلحها ناشر الطبعة السابقة: محا. بينما أصلحها ناشر طبعة المعالم الثانية: نسا. ولم يذكر ناشرا الرياض والمعالم مستندهما. وفي العيون والحدائق: نجا -بالجيم- وفي نسخة خطية تحت يدي من المعالم: محا -بالحاء المهملة-. وأخذنا برواية المدارك. وفي القاموس (نحي) : نحا اللبن ينحيه، وينحاه مخضه. وفي أساس البلاغة (مخض) : مخض الله السنين.
(33) كذا في الاصل. وفي المدارك والمعالم: فجانبني. وفي العيون والحدائق: مجانبة.