فهرس الكتاب
وكان [20] سحنون إذا رأى جبلة مقبلا يقول: إن عاش هذا الشاب فسيكون [21] له نبأ [22] وهو أزهد أهل زمانه.
قال [23] أبو محمد عبد الله بن سعد [24] : ما سمعته قط يذكر الدنيا بمدح ولا ذم.
قلت [25] لسعيد بن الحداد: ذكر لي أن جبلة كان ينام على زنبيل وقطعة [26] نطع وطوبة عند رأسه فوقها وسادة. قال: فقال لي سعيد: هو فوق ما تصف وكرّر [27] ذلك ثلاث مرات.
قال [28] أبو محمد: وكان جبلة لا يحب ما ظهر من الأعمال وكانت أعماله كلها خفية ما خلا الزهد فإنه كان يظهر عليه.
وعن [29] أبي محمد عبد الله بن سعد قال: كان جبلة بن حمود من أفضل رجال سحنون قد علاهم بالزهد ورأيته وسمعت منه: وكان أول شأنه أنه لما نشأ لأبويه وتعلم كتاب الله عزّ وجلّ حبّبت إليه دار سحنون فكان يختلف إليه ويسمع منه. وكان (أبوه) [30] يقول بقول أهل العراق ويصحب السلطان، فأراد يوما الخروج إلى دار سحنون فأخذ أبوه طاشيره (فرفعه) [30] لئلا يمضي إلى دار سحنون، فأخذ جبلة مقنعة [31] أمه فتردّى بها ومضى [32] ، فلما رآه سحنون [قال
(20) الخبر في المدارك 371: 4 والمعالم 271: 2.
(21) في الأصلين: سيكون وفي المعالم: لقد يكون، والمثبت من المدارك.
(22) في (ب) : شأن، وكتب الناسخ مقابلها في الهامش: «ويروى: سيكون له نبأ»
(23) الخبر في المعالم 271: 2
(24) في (ق) : بن سعيد والمثبت من (ب) والمعالم. وهو أبو محمد عبد الله بن سعد الصائغ المعروف بابن التفاحي، ترجم له الدباغ في المعالم 121: 3 وذكر أنه لقي جماعة من أصحاب سحنون منهم جبلة ابن جمّود. توفي سنة 370.
(25) الخبر في المدارك 373: 4 رواية عن بعضهم، والقائل في نص الرياض هو أبو محمّد عبد الله بن سعد.
(26) في المدارك: قطع
(27) في (ق) : وذكر، والمثبت من (ب)
(28) الخبر في المدارك 373: 4
(29) الخبر في المدارك 372: 4، باختصار وتصرف
(30) سقطت من (ب)
(31) بكسر الميم، ما تقنّع به المرأة رأسها (القاموس: قنع)
(32) في (ق) : ومضى بها