فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 1110

وكان [20] سحنون إذا رأى جبلة مقبلا يقول: إن عاش هذا الشاب فسيكون [21] له نبأ [22] وهو أزهد أهل زمانه.

قال [23] أبو محمد عبد الله بن سعد [24] : ما سمعته قط‍ يذكر الدنيا بمدح ولا ذم.

قلت [25] لسعيد بن الحداد: ذكر لي أن جبلة كان ينام على زنبيل وقطعة [26] نطع وطوبة عند رأسه فوقها وسادة. قال: فقال لي سعيد: هو فوق ما تصف وكرّر [27] ذلك ثلاث مرات.

قال [28] أبو محمد: وكان جبلة لا يحب ما ظهر من الأعمال وكانت أعماله كلها خفية ما خلا الزهد فإنه كان يظهر عليه.

وعن [29] أبي محمد عبد الله بن سعد قال: كان جبلة بن حمود من أفضل رجال سحنون قد علاهم بالزهد ورأيته وسمعت منه: وكان أول شأنه أنه لما نشأ لأبويه وتعلم كتاب الله عزّ وجلّ حبّبت إليه دار سحنون فكان يختلف إليه ويسمع منه. وكان (أبوه) [30] يقول بقول أهل العراق ويصحب السلطان، فأراد يوما الخروج إلى دار سحنون فأخذ أبوه طاشيره (فرفعه) [30] لئلا يمضي إلى دار سحنون، فأخذ جبلة مقنعة [31] أمه فتردّى بها ومضى [32] ، فلما رآه سحنون [قال

(20) الخبر في المدارك 371: 4 والمعالم 271: 2.

(21) في الأصلين: سيكون وفي المعالم: لقد يكون، والمثبت من المدارك.

(22) في (ب) : شأن، وكتب الناسخ مقابلها في الهامش: «ويروى: سيكون له نبأ»

(23) الخبر في المعالم 271: 2

(24) في (ق) : بن سعيد والمثبت من (ب) والمعالم. وهو أبو محمد عبد الله بن سعد الصائغ المعروف بابن التفاحي، ترجم له الدباغ في المعالم 121: 3 وذكر أنه لقي جماعة من أصحاب سحنون منهم جبلة ابن جمّود. توفي سنة 370.

(25) الخبر في المدارك 373: 4 رواية عن بعضهم، والقائل في نص الرياض هو أبو محمّد عبد الله بن سعد.

(26) في المدارك: قطع

(27) في (ق) : وذكر، والمثبت من (ب)

(28) الخبر في المدارك 373: 4

(29) الخبر في المدارك 372: 4، باختصار وتصرف

(30) سقطت من (ب)

(31) بكسر الميم، ما تقنّع به المرأة رأسها (القاموس: قنع)

(32) في (ق) : ومضى بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت