فهرس الكتاب
قال: وجلس رجال على باب سحنون حتى خرج جبلة فقالوا له: لماذا حبسك سحنون؟ فأخبرهم بما أعطاه [44] فقالوا له: تبيع منا ما أعطاك؟ فأبى فرغبوه في الثمن ودفعوا إليه [45] أربعين دينارا [46] ، فباعها منهم بأربعين دينارا، فقال له سحنون بعد ذلك: ما فعلت في الثياب؟ فقال بعتهم من قوم بأربعين دينارا، فقال له سحنون: يا ورنيدة [47] اشتروا منك ما عرفوا وبعت ما لم تعرف.
ومات [48] والد جبلة-وكان ذا يسار-وترك نعمة عظيمة فلم يرث [جبلة] [49] منها شيئا، فكلّم جبلة على تركه [50] ميراث أبيه فقال: ما علمت من أبي إلاّ خيرا ما كان يقول ببدعة لكني رأيته يقتضي (من) [51] ثمن الطعام طعاما وهو عنده جائز وعندنا غير جائز. فتركه [52] تنزها [53] -رضي الله عنه-
قال [54] أبو بكر الزويلي [55] : كان قوت جبلة في الشهر ثمنين [56] شعيرا [57] ، كان يطحنهما ويجعلهما [58] في قلة، (فكان) [59] إذا رأى الشمس (تغيرت) [59] خرج إلى الفحص فأخذ ما وقع على [60] يده من بقل البرية وأتى به إلى بيته وجعل القديرة
(44) في (ق) : ما أعطاه
(45) في (ب) : وأعطوه
(46) في المدارك: أربعين درهما
(47) كذا في الأصلين، ولم نقف لها على أثر في المعاجم، ولم ترد في نص المدارك.
(48) قارن بطبقات الخشني 143، والمدارك 372: 4، والمعالم 278: 2.
(49) زيادة من (ب)
(50) في (ب) : تركت
(51) سقطت من (ب)
(52) في (ب) والمعالم: فتركته
(53) في (ب) : من هنا
(54) الخبر في المدارك 373: 4.
(55) هو أبو بكر أحمد بن أبي بكر الزويلي، فقيه متعبد قيرواني توفي سنة 395، المعالم 3: 161 - 162.
(56) يذكر المقدسي (وصف المغرب 50) أن الثمن ستة أمداد بمدّ النبي صلّى الله عليه وسلم. ويقول البكري (وصف المغرب 26) : الثمنة ستة أمداد بمد أوفى من مد النبي صلّى الله عليه وسلم.
(57) في (ق) : شعير
(58) في (ق) : يطحنها ويجعلها
(59) سقطت من (ب)
(60) في (ب) : عليه