فهرس الكتاب
خيرا، ظننت أنه فسد عليكم فأردت أن أزيدكم فيه الماء.
وقيل [72] إنه راح [73] مرة إلى الجمعة بقميص زوجته، فقيل [74] له: ما هذا -أصلحك الله-قميص المرأة؟ فقال [75] : ما علمت منها إلا خيرا طاهرة عفيفة.
وكان النساء في ذلك الزمان يقطعن [76] قريبا من تقطيع الرجال، وإنما فعل ذلك لأنه لم يجد غيره [77] ، وقد كان في ذلك اليوم غسل ثوبه [78] فحضرت صلاة الجمعة ولم ينشف ثوبه فأخذ قميص زوجته (فخرج به) [79] وهذا يدل على تقلله من الدنيا وزهده فيها، وأنه لم ينل منها إلا ما سدّ جوعته [80] وستر عورته [81] .
وذكر [82] أبو العرب [83] في كتابه في الطبقات [84] قال: خرج علينا جبلة/وعليه قميص وغلالة [85] وسراويل ومنديل على أكتافه [86] وكانت [87] ثيابه تلك قد أكلها الجراد فقوم بعض من كان معنا من الطلبة جميع ثيابه التي كانت عليه بثلاثة أرباع درهم (يعني) [88] فضّة خالصة.
(72) الخبر في المدارك 373: 4 مختصرا.
(73) في (ب) : خرج
(74) في (ق) : فقالوا
(75) في (ق) : قال
(76) في الأصلين: يقطعون
(77) في (ق) : غيرها
(78) في (ق) ، والمدارك: قميصه
(79) ساقط من (ب)
(80) في (ب) : جوعه
(81) في (ب) : عوره
(82) الخبر في المدارك 372: 4.
(83) أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم التميمي، حامل لواء التاريخ بإفريقية كما يقول الدّباغ، توفّي سنة 333، المعالم 42: 3 - 47.
(84) لم يرد لجبلة ذكر في القسم الذي وصلنا مطبوعا من «طبقات علماء افريقية» لأبي العرب والراجح أن هذا النقل عن كتاب أبي العرب «طبقات رجال إفريقية» .
(85) الغلالة، بالكسر، شعار يلبس تحت الثوب (القاموس: غلل)
(86) في المدارك: ومنديل اكاف
(87) في (ب) : وكان، ولعلها: وكأن
(88) سقطت من (ب)