بقول أحمد، فقال: قل له: يا أحمد ألم يمر بك قول مالك في المسجونين أنهم يجمعون [129] في السجن لأنهم منعوا من الجمعة [130] ونحن منعنا من الجمعة فأقمنا أنفسنا مقام المسجونين، فأخبرت أحمد بقوله فقال: رحمك الله أبا يوسف [131] .
وكتب [132] الصديني إلى أبي العباس الأمير: إن جبلة يصلي في مسجده يوم الجمعة بأذان وإقامة، فأرسل إليه الأمير: مد يدك إلى من شئت واحذر جبلة.
قال عبد الله [133] : ولمّا [134] دخل عبيد الله إلى افريقية وملكها ونزل برقادة ترك جبلة-رضي الله تعالى عنه-/سكنى قصر الطوب وأتى إلى القيروان فسكنها فخوطب [135] على ذلك وقيل [136] له-أصلحك الله [137] -كنت بقصر الطوب تحرس المسلمين وترابط فتركت الرباط والحرس ورجعت إلى هاهنا؟ فقال: كنا نحرس عدوّا [138] بيننا وبينه البحر فتركناه [139] وأقبلنا على حراسة هذا الذي حلّ بساحتنا لأنه [140] أشدّ علينا من الروم، فكان (إذا أصبح و) [141] صلّى الصبح خرج إلى طرف القيروان من ناحية رقّادة ومعه قوس ونشابه [142] (وسيفه وترسه) [143] وجلس محاذيا لرقادة فيقيم نهاره أجمع في ذلك الموضع فإذا كان
(129) في (ق) ، (ب) : يجمعوا، والمثبت من (م) والمدارك والمعالم
(130) انظر رأي مالك في المدونة الكبرى 159: 1.
(131) كذا في (ق) ، وفي (م) والمعالم: يا أبا يوسف
(132) الخبر في المدارك 376: 4 والمعالم 277: 2.
(133) هو المؤلف: أبو بكر عبد الله بن محمد المالكي
(134) الخبر في المدارك 375: 4 والمعالم 272: 2
(135) في (ب) : وخوطب
(136) في (ب) : فقيل
(137) في (ب) : أصحلك
(138) في (ب) : عدو
(139) في (ق) ، (م) : تركناه، والمثبت من (ب)
(140) رواية (ب) : وأقبلنا نحرس الذي حلّ بساحتنا ولأنه
(141) ما بين القوسين سقط من (ب)
(142) في المدارك: قوسه وسهامه، وفي المعالم: فرسه وسهامه وهو تحريف.
(143) أضاف ناسخ (ب) بعد هذا: ومعه سيفه وترسه، ويبدو أن ناسخ نسخة (ب) قد سها عن ذكر العبارة في موضعها، فتدارك الأمر وأثبتها هنا.