فهرس الكتاب
أن يجيب فيجب [200] عليه القتل. قيل لأبي عثمان وما أردت-أصلحك الله- بهذا الكلام؟ فقال: لأنه كل ما صرح فقال بأنه من الشجرة على الحقيقة [201] كفر وزعم أن الله تبارك وتعالى لم يكلم موسى (وأنه) [202] لم يفضله بكلامه.
(قال) [202] : ثم حوّل الأمير وجهه إليّ [203] فقال لي: أقول لك كما قلت لابن طالب لا أقول مخلوقا ولا غير مخلوق. قال: فقلت له: لم [204] ؟ قال: لأن الله تعالى قال كلامي ولم يقل مخلوقا [205] . ولا غير مخلوق. قال: فقلت له فإن قال غيرك مثل ما قلت في علم الله سبحانه، (فقال) [206] إن الله عزّ وجلّ لم يقل مخلوقا ولا غير مخلوق وسلك في العلم مسلكك في الكلام؟ (قال) [206] : فقال:
والله لو قال ذلك أحد لقسمته بسيفي، قال: فقلت له: ولم؟ قال: لأنه لو كان [207] مخلوقا لكان قبل أن يخلق العلم جاهلا، لأن ضد العلم الجهل، قال:
فقلت له: فكذلك [208] لا يقال في الكلام مخلوق لأنه لو كان مخلوقا لكان موصوفا قبل خلقه بضده وهو الخرس. وما لزم في العلم لزم مثله في الكلام.
ودليل آخر: إن العلم لا يعدو إحدى [209] منزلتين: إما أن يكون صفة فعل كان من الله عزّ وجلّ فمن شك في (خلق) [210] ذلك فهو كافر، ولعلم [211] الله [و] [212] قدرته، ومن شك فلم يدر ذلك مخلوق أو غير مخلوق فهو كافر. والكلام لا يعدو هاتين المنزلتين. فالواقف شاهد على نفسه بأنه تارك للقول بالحق حتما. قال:
(200) في (ق) : فيجيب
(201) في (ب) : بالحقيقة
(202) سقطت من (ب)
(203) في الأصلين: ثم حول وجهه إلى الأمير
(204) في (ب) : فلم
(205) في (ب) : مخلوق
(206) سقطت من (ب)
(207) في (ب) : لو أنه كان
(208) في (ب) : كذلك
(209) في الأصلين: يعدوا أحد
(210) سقطت من (ب)
(211) من قوله: ولعلم الله وقدرته، تبدأ المنزلة الثانية التي يكون عليها علم الله عزّ وجل
(212) زيادة من (ب)