فهرس الكتاب
رَسُولٌ، فأطلعهما الله عزّ وجلّ [305] على غيب ما خافا كما أطلع محمدا [306] (نبيّه) [307] -صلّى الله عليه وسلم-على غيب ما يؤول إليه الأمر الذي خافه أبو بكر [308] رضي الله عنه وأرضاه، فصار قول الله عزّ وجلّ في أبي بكر شرفا لم يبلغه أحد [309] بعده: فإن [310] الله تعالى أنزل فيه [و] [311] في الأمر الذي خافه من التبشير بالأمن منه ما أنزل على [312] موسى/وهارون صلّى الله عليهما.
-فقال [313] له أبو عبد الله: أفلا أوجب قول الله تعالى عند من سمعه وَما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ [314] انقلاب أصحاب محمد صلّى الله عليه وسلم؟
-فقال له أبو عثمان: (لا) [315] ، لأن معناه أفإن مات أو قتل أفتقبلون [316] على أعقابكم لأن [317] معنى [318] أَفَإِنْ ماتَ: استفهام ومعنى اِنْقَلَبْتُمْ:
أفتنقلبون [319] . والاستفهامان إذا جاءا في قصة واحدة اجتزئ بأحدهما عن [320] الآخر. وهذا الاستفهام إنما هو في معنى التقرير بأن لا تنقلبوا [321] على أعقابكم.
(305) عبارة (ب) : فالله تعالى أطلعهما
(306) في الأصلين: محمد
(307) سقطت من (ب)
(308) في (ب) : أبي بكر
(309) في الأصلين: أحدا، والإصلاح من (م)
(310) في (ب) : ان
(311) زيادة من (ب)
(312) في (ق) : في
(313) لم يورد هذه المسألة غير عياض في المدارك 83: 5 - 84، وقد اختصرها وتصرف فيها تصرفا أخل بفحواها ثم قدمها على المسألة التي قبلها واعتبرهما قد جرتا في وقتين مختلفين.
(314) آل عمران، آية 144
(315) سقطت من (ب)
(316) في (ب) : أتنقلبون
(317) في (ب) : لا
(318) في (ق) : معناه
(319) في (ب) : أفتنقلبوا
(320) في الأصلين: من
(321) في (ب) : بل لا تنقلبون