فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 1110

أعين الأعداء [509] -يعني عبيد الله وشيعته-وكانت كسوته تقوم بعشرين دينارا.

وكانت له همة يتيه بها على أهل الدنيا وذلك أنه كان جالسا-يوما-على باب داره فجاز به عبد الحميد السرتي/-وهو شاب-راكبا على فرس ينظر في عطفيه جمالا وكسوة فلم يسلم على سعيد، فأنشأ سعيد يقول:

ويبصرني إذا ذو المال يزهى ... بما يحوي من المال الجزيل

أراه كأن عيني لا تراه ... وأعرض عنه إعراض الملول

وكان يقول في مثل ذلك [510] :

رغبت [511] بنفسي عن دني المكاسب ... وما أعجزتني [512] حيلة عن مطالبي

فإن لم أنل دنيا فقد نلت همة ... تنزّه نفسي عن دنّي المعائب

أبت همّتي إلاّ سموّا إلى العلى ... وإن طأطأتني حادثات النوائب

[تراني وفي صدري هموم كثيرة ... ضحوكا لأخفي عن جليس وصاحب] [513]

ذكر الشيخ أبو الحسن بن القابسي رضي الله عنه وأرضاه، قال: كان فتى يطلب على سعيد فخرج من عنده يوما، فأتى الدار [514] ، فوجد والده قد صنع/سكباجة محكمة فلما قرّبت بين أيديهم قال له والده: مسألة يا بني.

-فقال له: ما هي؟

-قال له [515] : هل الموت مخلوق أو غير مخلوق؟

-فبقي الفتى [516] ساكتا لا يحير جوابا. فقال له والده: صحبت هذا الشيخ الذي تطلب عليه كذا وكذا سنة ولم تعلم هذه المسألة، لله عليّ إن أكلت

(509) في (ب) : أعين الناس من الأعداء

(510) الأبيات في المدارك 89: 5 بزيادة البيت الرابع، وفي رواية المدارك اختلاف في الترتيب فجعلت البيت الثاني ثالثا والعكس.

(511) في الأصلين: يجلب بدون إعجام ولم نجد لها وجها فأثبتنا رواية المدارك.

(512) في (ق) : عجزتني، والمثبت من (ب) والمدارك

(513) أضفنا هذا البيت من المدارك

(514) في (ب) : البلد

(515) في (ب) : قال والده

(516) في (ق) : الشاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت