فهرس الكتاب
أين الذي عن لذيذ العيش قد عزفا ... أين الذي من بحار [652] العلم قد غرفا
أودت به حادثات الدهر فانجذمت ... به العلوم وأضحى الدّين منعجفا [653]
كانت تطيب لنا الدنيا بواحدها ... وبالذي لم يزل يحكي لنا السلفا
وقال سهل بن ابراهيم الورّاق [654] يرثيه [655] :
نفى النوم من عيني خيال مروّع ... وعاود قلبي شجوه فهو موجع
/فبتّ شجيّ القلب سفاح عبرة ... أراعي نجوم الليل من حيث تطلع
حياة الفتى ما عاش بؤس وحيرة ... ومرّ الليالي قد يسرّ ويفجع
كأن خطوب الدهر بيني وبينها ... سوالف ثأر فهي بي [656] تتوقّع
لعمرك ما صاد عن الماء حائم ... يطوف به حيران [657] يدنو [658] فيمنع
(652) في (ق) : كبار، والمثبت من (ب)
(653) جاء في هامش (ب) ما يلي «في نسخة: منجعفا» وفي القاموس (عجف) العجف: ذهاب السمن، وهو اعجف ومعجوف ومنعجف، وجاء من مادة (جعف) جعفه كمنعه: صرعه، والشجرة: قلعها، كاجتعفها فانجعفت.
(654) إن أهم ما نعرفه عن سهل الوراق يعود إلى ما ورد عنه في الجزء الثاني من رياض النفوس، كما أن المصادر التاريخية والجغرافية تناقلت بيتيه في التنويه بشجاعة أهل سوسة وصدّهم للخوارج، المسالك للبكرى 35، معجم الأدباء 267: 11، عده ياقوت من شعراء القرن الثاني للهجرة (؟ ) معجم البلدان 282: 3 (سماه ياقوت في معجميه «سهم» ) البيان المغرب 193: 1، رحلة التجاني 28 (ولم يسمه) . وقد لخص أخباره وجمع أشعاره وعلق عليها الاستاذ محمد اليعلاوى ضمن فصل له بعنوان «شعراء إفريقيون معاصرون للدولة الفاطمية» حوليات الجامعة التونسية 1973/ 10، ص: 142 - 153. والملاحظ أن صاحب البيان المغرب قد ذكر «سهل الوراق» في حوادث سنة 445 استطرادا عند حديثه عن تمرد أهل سوسة على المعز بن باديس وهذا الاستطراد أوقع الدكتور الشاذلي بويحي في وهم واضح فاعتبر «سهل» من شعراء العصر الصنهاجي الثاني وممّن عاش في النصف الاول من القرن الخامس للهجرة
(655) نشر الاستاذ محمد اليعلاوي هذه القصيدة ضمن مقاله الآنف الذكر، الحوليات 10: 148 - 150 وسنشير إلى هذا الفصل ب «شعراء افريقيون» .
(656) في (ب) : لي
(657) في (ب) : حران
(658) في الاصلين: يدنوا